تهور
- الشجاعة فهي فضيلة للقوة الغضبية لكونها قوية ومع قوة الحمية منقادة للعقل المتأدّب بالشرع في إقدامها وإحجامها وهي وسط بين رذيلتيها المطيفتين بها وهما : التهوّر والجبن . فالتهوّر لطرف الزيادة عن الاعتدال وهي الحالة التي يقدم الإنسان على الأمور المحظورة التي يجب في العقل الإحجام عنها . وأما الجبن فلطرف النقصان وهي حالة بها تنقص حركة الغضبية عن القدر الواجب فتصرف عن الإقدام حيث يجب الإقدام . ومهما حصلت هذه الأخلاق صدرت منها هذه الأفعال أي يصدر من خلق الشجاعة الإقدام حيث يجب وكما يجب وهو الخلق الحسن المحمود . ( غزا ، ميز ، 66 ، 7 )
تواجد
- " الوجد " مصادفة القلوب لصفاء ذكر كان عنه مفقودا ، و " التواجد ، والتساكر " قريبا المعنى ، وهو ما يمتزج من اكتساب العبد بالاستدعاء للوجد والسكر ، وتكلفه للتشبه بالصادقين من أهل الوجد والسكر ، و " الوقت " ما بين الماضي والمستقبل . ( طوس ، لمع ، 418 ، 4 )
- التواجد ظهور ما ( يجدّ ) في باطنه على ظاهره ، ومن قوى تمكّن فسكن . ( كلا ، عرف ، 82 ، 13 )
- أبدى الحجاب فذلّ في سلطانه * عزّ الرّسوم وكلّ معنى يحضر
هيهات يدرك بالوجود وإنّما * لهب التّواجد رمز عجز يقهر
لا الوجد يدرك غير رسم دائر * والوجد يدثر حين يبدو المنظر
قد كنت أطرب للوجود مروّعا * طورا يغيّبني وطورا أحضر
أفنى الوجود بشاهد مشهوده * أفنى الوجود وكلّ معنى يذكر .
( كلا ، عرف ، 83 ، 5 )
- التواجد بداية والوجود نهاية والوجد واسطة بين البداية والنهاية . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول التواجد يوجب استيعاب العبد والوجد يوجب استغراق العبد والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق في البحر ، وترتيب هذا الأمر قصود ثم ورود ثم شهود ثم وجود ثم خمود وبمقدار الوجود يحصل الخمود وصاحب الوجود له صحو ومحو ، فحال صحوه بقاؤه بالحق وحال محوه فناؤه بالحق وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه ، فإذا غلب عليه الصحو بالحقّ فيه يصول وبه يقول . قال عليه السلام فيما أخبر عن الحقّ فبي يسمع وبي يبصر . ( قشر ، قش ، 37 ، 29 )
- التواجد فهو التكلّف في إتيان الوجد ، وذلك عرض لأنعام الحقّ وشواهده على القلب ، والتفكير في الاتصال والتمنّي مسلك الرجال .
وفريق فيه مترسّمون ، فقد قلّدوا حركاتهم الظاهرة ، وترتيب رقصهم ، وتزيين إشاراتهم وهذا حرام محض . وفريق محقّقون ومرادهم في ذلك طلب أحوال ودرجات كبار المتصوّفة لا حركاتهم ورسومهم . ( هج ، كش 2 ، 663 ، 10 )
- الوجد والتواجد والوجود ؛ فالوجد : ما يرد على الباطن من اللّه يكسبه فرحا أو حزنا ، ويغيّره عن هيئته ويتطلّع إلى اللّه تعالى ، وهو فرحة يجدها المغلوب عليه بصفات نفسه ينظر منها إلى اللّه تعالى . والتواجد : استجلاب الوجد بالذكر والتفكّر . والوجود : اتساع فرجة