آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 14 )
- سئل الشبلي عن الورع ؟ فقال : الورع أن تتورّع أن يتشتّت قلبك عن اللّه طرفة عين . وقال أبو سليمان الداراني : الورع أول الزهد كما أن القناعة طرف من الرضا . وقال يحيى بن معاذ :
الورع الوقوف على حدّ العلم من غير تأويل .
سئل الخوّاص عن الورع ؟ فقال : أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحق غضب أو رضى وأن يكون اهتمامه بما يرضي اللّه تعالى . ( سهرو ، عوا 2 ، 310 ، 11 )
- الورع دليل الخوف ، والخوف دليل المعرفة والمعرفة دليل القربة . ( سهرو ، عوا 2 ، 310 ، 19 )
- الورع اجتناب المحرمات وكل ما فيه شبهة من جانب المحرّم فيجتنب لذلك الشبه وهو المعبّر عنه للشبهات ، أي الشيء الذي له شبه بما جاء النص الصريح بتحريمه من كتاب أو سنة أو إجماع . ( عر ، فتح 1 ، 245 ، 1 )
- الورع : الاجتناب وهو في الشرع اجتناب الحرام والشبه لا اجتناب الحلال . ( عر ، فتح 2 ، 175 ، 15 )
- الورع له درجات أربع : الدرجة الأولى : وهي درجة العدول عن كل ما تقتضي الفتوى تحريمه ، وهذا لا يحتاج إلى أمثلة . الدرجة الثانية : الورع عن كل شبهة لا يجب اجتنابها ، ولكن يستحبّ ، كما يأتي في قسم الشبهات .
ومن هذا قوله صلى اللّه عليه وسلم : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . الدرجة الثالثة :
الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام . الرابعة : الورع عن كل ما ليس للّه تعالى ، وهو ورع الصديقين ، مثال ذلك ما روي عن يحيى النيسابوري أنه شرب دواء ، فقالت له امرأته : لو مشيت في الدار قليلا حتى يعمل الدواء ، فقال : هذه مشية لا أعرفها ، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة . فهذا رجل لم تحضره نيّة في هذه المشية تتعلّق في الدين ، فلم يقدم عليها ، فهذا من دقائق الورع . ( قد ، نهج ، 83 ، 13 )
- الورع . وهو آخر مقام الزهد للعوام ، وأوله للمريدين ، وهو تحرج على عظيم . وأوراقه ، أولاها : تجنّب القبائح ، وتوفير الحسنات ، صونا للإيمان . الثانية : حفظ الحدود عندما لا بأس به لأجل ما به البأس . الثالثة : عن كل ما يتعلّق بالفرق ، أو يعارض الجمع . ( خط ، روض ، 480 ، 1 )
- الورع اجتناب ، وهو في الشرع اجتناب الحرام والشبهة لا اجتناب الحلال . قال عليه الصلاة والسلام في هذا الباب : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " وهذا عين ما قلناه . وهذا الحديث من جوامع الكلم وفصل الخطاب . وقال بعضهم ما رأيت أسهل عليّ من الورع كل ما حاك له شيء في نفسي تركته عملا بهذا الحديث . فأما الحرام النص فمأمور باجتنابه لأنه ممنوع تناوله في حق من منع منه لا في عين الممنوع ، فإن ذلك الممنوع بعينه قد أبيح لغيره على صفة ليست فيمن منع منه إباحته لك تلك الصفة بإباحة الشرع ، فلهذا قلنا لا في عين الممنوع فإنه ما حرم شيء لعينه جملة واحدة .
( جيع ، اسف ، 93 ، 5 )
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي — صفحة 1039
مساهمون: رفيق العجم
ص١٠٣٩