الخلق العظيم : هو الإعراض عن الكونين والإقبال على اللّه تعالى بالكلّيّة . وقال الواسطيّ : « الخلق العظيم أن لا يخاصم ولا يخاصم » . قال العطاء : « هو أن لا يكون له اختيار ولا اعتراض بالشّدائد والمحن » . والخلق العظيم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المشار إليه في قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 229 ) .
الخلوة :
1 - الخلوة محادثة السّرّ مع الحقّ حيث لا ملك ولا أحد ( ابن عربي ، ص 13 ) .
2 - الخلوة محادثة السّرّ مع الحقّ بحيث لا يرى غيره . هذا حقيقة الخلوة ومعناها . وأمّا صورتها فهي ما يتوسّل به إلى هذا المعنى من التّبتّل إلى اللّه والانقطاع عن الغير ( الكاشي ، ص 161 ) .
3 - الخلوة محادثة السّرّ مع الحقّ حيث لا أحد ولا ملك ( الجرجاني ، ص 106 ) .
4 - الخلوة عند بعض الصّوفيّة هي العزلة ، وعند بعضهم غير العزلة ، فالخلوة من الأغيار ، والعزلة من النّفس وما تدعو إليه ويشغل عن اللّه . فالخلوة كثيرة الوجود والعزلة قليلة الوجود ، فعلى هذا العزلة أعلى من الخلوة . قيل :
« العزلة من الأغيار » فعلى هذا تكون الخلوة أعلى . وفي خلاصة السّلوك : « الخلوة ترك اختلاط النّاس وإن كان بينهم » . وقال حكيم : « الخلوة الأنس بالذّكر والاشتغال بالفكر » . وقال عالم : « هي الخلوة عن جميع الاذّكار إلّا عن ذكر اللّه تعالى » ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 245 ) .
الخمار : احتجاب المحبوب بحجب العزّة وظهور حجب الكثرة على وجه الوحدة ، وهذا مقام تلوين السّالك ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 193 ) .
الخوف :
1 - قال أبو عمرو الدّمشقي : « الخائف : من يخاف من نفسه أكثر ممّا يخاف من العدوّ » . قال أحمد بن السّيّد حمدوية : « الخائف : الذي يخافه المخلوقات » . قال أبو عبد اللّه بن الجلاء : « الخائف : الذي تأمنه المخلوقات » .
قال ابن خبيق : « الخائف : الذي يكون بحكم كلّ وقت :
فوقت تخافه المخلوقات ووقت تأمنه » والذي تخافه المخلوقات هو الذي غلب عليه الخوف فصار خوفا كلّه ، فيخافه كلّ شيء . كما قيل : « من خاف اللّه خافه كلّ شيء » والذي أمّنته المخاوف هو الذي إذا ما طرقت المخاوف أذكاره لم تؤثّر فيه لغيبته عنها بخوف اللّه تعالى ، ومن غاب عن الأشياء غابت الأشياء عنه . » أنشدونا :
يحرّق بالنّار من يحسّ بها * فمن هو النّار كيف يحترق .
قال رويم : « الخائف : الذي لا يخاف غير اللّه » . معناه لا يخافه لنفسه وإنّما يخافه إجلالا له ، والخوف للنّفس خوف العقوبة ( الكلاباذي ، ص 97 ) .
2 - الخوف ما تحذر من المكروه في المستأنف ( ابن عربي ، ص 13 ) .
الخيال :
1 - هيولى جميع العوالم . أصل الوجود والذّات الذي فيه كمال ظهور المعبود ( الجيلي ، ج 2 ، ص 26 ) .
2 - قال الصّوفيّة : « الخيال أصل الوجود ، والذّات الذي فيه كمال ظهور المعبود » . ألا ترى إلى اعتقادك بالحقّ وأنّ له من الصّفات والأسماء ما له أين . وأين محلّ ذلك ؟ فعلم أنّ الخيال أصل جميع العوالم ، لأنّ الحقّ هو أصل الأشياء .
وذلك المحلّ هو الخيال ، فثبت أنّ الخيال أصل العوالم بأسرها . ألا ترى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كيف جعل هذا المحسوس مناما والمنام خيال حيث قال : « والنّاس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 234 ) .
هامش
( 1 ) سورة القلم ، الآية 4 .