السفر الأوّل للحقير إلى العتبات المقدّسة
سنة 1381 هجريّة قمريّة
عدا السفر إلى بيت الله الحرام
لقد كانت لي إقامة رسميّة في العراق ، فكان ميسوراً لي بعد عودتي إلى إيران أن أعود إلى هناك متى شئت ، بمراجعة بسيطة لأخذ سمة الخروج ، دون المرور بسلسلة الإجراءات الطويلة في مديريّة السفر والجوازات . وعلى الرغم من عزمي على السفر بعد مرور سنة من رحيل آية الله الأنصاريّ ، إلّا أنّ عوائق أعاقتني عن ذلك إلى ما بعد رحيله بسنتَينِ ، حيث انقضى إذ ذاك على سفري إلى بيت الله الحرام أربع سنوات مررت فيه ذهاباً وإياباً بالعراق فاستفدت كثيراً من لقائي بالمرحوم الحدّاد هناك ، كما كان قد انقضى على عودة الحقير من النجف الأشرف خمس سنوات .
وهكذا تحرّكت للسفر أواخر شهر ذي القعدة الحرام لسنة 1381 ه - لزيارة العتبات المقدّسة وللقيام بالزيارة الخاصّة بيوم عرفة ، وفي نيّتي البقاء في الكاظميّة المقدّسة لعشرة أيّام ، ثمّ التشرّف بزيارة كربلاء والنجف وسامرّاء .
وفي الكاظميّة حللتُ ضيفاً على الحاجّ عبد الزهراء ، وكان قد اتّخذ منزلًا في منطقة الگريعات قرب الكاظميّة ، وقد انقضى أغلب الوقت في زيارة المرقدين المطهّرين ، ثمّ ذهبتُ بناءً على دعوة ابن الخال المحترم
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٩