اسمه الحاجّ حسن شركت الإصفهانيّ . وصادف ذلك أيّام شهر رجب ، وكان الهواء آنذاك بارداً والليل طويلًا ، لذا فقد كان المجلس يدوم إلى ساعتين تقريباً . وحقّاً لقد كانت مدّة الشهرين تلك حافلة بالاستفادات المهمّة ، حتّى أنّ الحاجّ الشيخ عبّاس أستاذ الحقير كان يقول لي : بَيِّنْ له حالاتك واطلب منه طريقة للعمل !
وقد استجزت سماحة الشيخ القوجانيّ رضوان الله عليه بعد ذلك بسنتين في السفر إلى همدان مباشرة فأذِنَ لي بذلك ، فوردت عليه وحللت ضيفاً في منزله في شارع « سنگ شير » أربع عشرة ليلة ؛ وكان من بين الضيوف الذين حلّوا عليه من داخل إيران آية الله الحاجّ السيّد عبد الحسين دستغيب وآية الله الشيخ حسن علي نجابت وحجّة الإسلام الشيخ حسن نمكي البهلوانيّ الطهرانيّ .
وقد استغرق ذلك السفر بأجمعه ستّة وعشرين يوماً . فقد كنت مقيّداً بعدم مغادرة العراق بدون زيارة العتبات المقدّسة ، لذا فقد قضيت ليلة في كربلاء وليلتين في الكاظميّة وأربعاً في سامرّاء في منزل ابن خالي العزيز : المرحوم آية الله الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ رضوان الله عليه ، ثمّ بقيت عند العودة ليلة في باختران ( كرمانشاهان ) في انتظار الحصول على تأشيرة السفر من العراق ، ومن ثمّ فقد استغرق السفر ما استغرق ولم أذهب إلى طهران ؛ فقد كان ذلك سيؤثِّر سلباً على الدروس . ولقد انتخبتُ أوقات السفر هذه بحيث تبدأ من منتصف شهر صفر إلى أوائل شهر ربيع لتنسجم مع فترة تعطيل الدروس .
عزم الحقير على التوقّف في طهران والارتباط العميق مع آية الله الانصاريّ
لقد كان آية الله الأنصاريّ رجلًا كاملًا ولائقاً ومنوّراً بنور التوحيد بما يفوق المعتاد ، وكان مع الحقير في منتهى اللطف والمحبّة والإكرام . ولقد أبلغه الحقير رسالة السيّد الحدّاد ، وسألته : أيّهما أصلح لي بلحاظ المعنويّة