الكسر والجبر والإمراض وا لشفاء ، شكلان وصورتان مختلفتان تحكيان عن مبدأ ومنشأ واحد ، وكلاهما ليسا إلّا المحبّة ؛ إذ لا يأتي من جانب الله عزّ وجلّ إلّا المحبّة .
عاشقم بر لطف وبر قهرش به جدّ * اى عجب من عاشقِ اين هر دو ضدّ ! [ 1 ]
إنّ العالم بأرجائه عشق ، عشق المظاهر للمظاهر ، وفي الحقيقة عشق النفس للنفس . وقد سمعتُ أنّ ابن سينا قد كتب رسالة في العشق ، وقد بحثتُ عنها كثيراً هنا فلم أعثر عليها ، وحين تذهب إلى إيران اسعَ في الحصول عليها وابعث بها إليّ ؛ وينبغي أن تكون رسالة جيّدة إن كان قد بيّن هذا الأمر وفق هذه القاعدة ، وإن اعتبر أنّ العشق الإلهيّ لأسمائه وصفاته وأفعاله أوجب خلقة العالم وآدم والموت والحياة - انتهى كلام سماحة السيّد .
تفسير آية : وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ
روى المحدِّث القمّيّ ، عن الشيخ الطوسيّ ، عن أبي القاسم الحسين ابن روح رضي الله عنه - النائب الخاصّ لصاحب الأمر عليه السلام - أنّه قال :
زُرْ أيّ المَشَاهِدَ كُنْتَ بِحَضْرَتِهَا في رَجَبٍ ثُمَّ تَقُولُ عِنْدَ مَا تَدْخُلُ :
الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أشْهَدَنَا مَشْهَدَ أوْلِيَائِهِ في رَجَبٍ وَأوْجَبَ عَلَينَا مِنْ حَقِّهِمْ مَا قَدْ وَجَبَ . حتّى يصل إلى قوله :
أنَا سَائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فِيمَا إلَيْكُمُ التَّفْوِيضُ وَعَلَيكمُ التَّعْوِيضُ ؛ فَبِكُمْ
هامش
[ 1 ] - « مثنوي » ج 1 ، ص 42 ، السطر 9 ، الطبعة الحجريّة ، آقا ميرزا محمود .
يقول : « أعشق غضبه ولطفه وأهيم بهما بجدٍّ ، فيا عجباً منّي من عاشق لهذين الضدّين » .