وينبغي أن يُعلم هنا ، مدى الظلم والحيف الذي لحق بمحيي الدين بن عربي بهذه الاتّهامات الباطلة ! فقد عُدّ أوّلًا ممّن منع من لعن يزيد ، وعُدّ ثانياً من نواصب العامّة ، واتُّهم ثالثاً بهذا الكلام القبيح ، ورابعاً فإنّه لم يُعدّ من المسلمين أصلًا .
النكتة الثالثة :
أورد السيّد محمّد باقر الخوانساريّ الأصفهانيّ في كتاب « روضات الجنّات » ترجمة حال محيي الدين بن عربي بهذه الكيفيّة : « قُدْوَةُ العارِفِينَ وَاسْوَةُ العَاسِفِينَ [ 1 ] أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ المَغْرِبِيّ الحَاتِمِيّ الطَّائِيّ الإشْبِيلِيّ الأنْدُلُسِيّ ثُمَّ المَكِّيّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ الشَّامِيّ المُلَقَّبُ [ ب - ] مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ العَرَبيّ » .
ومضافاً إلى أنّه عدّه منحرفاً مخطئاً ضالًّا ، فإنّه كذلك قد اعتبر جميع العارفين - بعطفه هذه الجملة على قدوة العارفين ضالّين مثله ومتحيّرين
هامش
[ 1 ] - عَسَفَ الطريقَ و - عنه ( من باب ضرب يضرب ) عسفاً : مالَ عنه وعدل . وقيلَ : خَبَطَه علي غير هداية . و - المفازة : قطعها بغير قصد ولا هداية ولا توخّي طريقٍ مسلوك . ( « أقرب الموارد » ج 2 ، ص 781 ) .