وَبِنُورِكَ الذي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ . . . [ 1 ] وَبِنُورِ وَجْهِكَ الذي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً .
وعليه ، فإنّ مقام التوحيد المحض هذا هو أعلى درجات النور وأسمى رُتبه ، كما قد كتب المرحوم الحاجّ السيّد هاشم في رسالة صغيرة لأحد أصدقائه هذه العبارة فقط :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التَّوحِيدُ نُورٌ ، وَالشِّرْكُ نَارٌ . التَّوحِيدُ يُحْرِقُ جَمِيعَ سَيِّئَاتِ المُوَحِّدِينَ ؛ وَالشِّرْكُ نَارٌ يُحْرِقُ جَمِيعَ حَسَنَاتِ المُشْرِكِينَ . وَالسَّلَامُ . [ 2 ]
ومن بين المطالب الواردة في « الفتوحات » والتي أعجبت سماحة الحاجّ السيّد هاشم ، عبارته في الباب 366 ، في شأن إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف . فكان السيّد يقرأ هذه العبارة مراراً ، ويورد من كلّ فقرة من فقراتها دليلًا على سلامة طويّة الشيخ . ولمزيد من الاطّلاع نورد هنا تلك العبارة ، حسب نقل شيخ الفقهاء والمتكلِّمين بهاء الملّة والدين الشيخ بهاء الدين العامليّ أعلى الله مقامه في كتابه « الأربعين » في خاتمة الحديث السادس والثلاثين ، ذلك لأنّه هو أيضاً قد تفطّن من كنايات تلك العبارة إلى تشيّعه . وعين عبارة الشيخ بهاء الدين هي :
نقل الشيخ البهائيّ لعبارة محيي الدين في « الفتوحات المكّيّة »
خَاتِمَةٌ : إنَّهُ لَيُعْجِبُنِي كَلَامٌ في هَذَا المَقَامِ لِلشَّيْخِ العَارِفِ الكَامِلِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَرَبِيّ أوْرَدَهُ في كِتَابِهِ : « الفُتُوحَاتِ المَكِّيَّةِ » .
هامش
1 - فقرتان من دعاء السمات .
2 - أورد في « تذكرة الأولياء » ص 320 ، الباب 35 ، طبعة صفي علي شاه ، في ترجمة أحوال يحيى معاذ الرازيّ حكاية عنه أنّه قال ( بالفارسيّة ) :
التوحيد نور ، والشرك نار . نور التوحيد يحرق جملة سيّئات الموحّدين ؛ ونار الشرك تحيل جملة حسنات المشركين رماداً .