والإمام موسى بن جعفر والإمام الرضا عليهم السلام .
روى الشيخ الكشّيّ بسند صحيح عن زكريّا بن آدم القمّيّ قال : دخلتُ على الرضا عليه السلام أوّل الليل في حدثان موت أبي جرير زكريا ابن إدريس ، فسألني عنه وترحّم عليه ، ولم يزل يحدّثني واحدِّثه حتّى طلع الفجر ، ثمّ قام فصلّى صلاة الفجر .
وعلى كلّ حال ، فإنّ ، جلالة شأن ذلك العظيم كبيرة ، وقبره الشريف في وسط مقبرة المدينة : « شيخان بزرگ » مشهور ومعروف ، وإلى جانبه قبور جملة من العلماء .
ومثل الشيخ المعظّم النبيل الثقة الجليل القدر زكريّا بن آدم بن عبد الله بن سعد الأشعريّ القمّيّ من خواصّ أصحاب الإمام الرضا عليه السلام ، أدرك عدّة من الأئمّة عليهم السلام وروى عنهم الأحاديث . وقد رُويت الأخبار الكثيرة في فضله . وكان يجلس مع الإمام الرضا عليه السلام في السفر إلى مكّة في محملٍ واحد ، وورد في حقّه حديث المَأمُونُ على الدِّينِ وَالدُّنْيَا .
روى الشيخ الكشّيّ بسند صحيح عن زكريّا بن آدم قال : قلت للرضا عليه السلام : إنّي أريد الخروج عن أهل بيتي ، أي أخرج من قم ؛ فقد كثر السفهاءُ فيهم . فقال : لا تفعل ! فإنّ أهل بيتك يُدفع البلاء عنهم بك كما يُدفع البلاء عن أهل بغداد بأبي الحسن الكاظم عليه السلام .
وروى كذلك عن عليّ بن المُسَيِّبِ الهمدانيّ قال : قلت للرضا عليه السلام : شقّتي بعيدة ولست أصلُ إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟
فقال : من زكريّا بن آدم القمّيّ ، المأمون على الدِّين والدنيا !
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — صفحة 289
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٨٩