Skip to main content

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — Page 227

Contributors:

P.227
مَعْشَرَ النَّاسِ مَا جُنِنْتُ وَلَكِنْ * أنَا سَكْرَانَةٌ وَقَلْبِيَ صَاحِ أغَلَلْتُمْ يَدَيّ وَلَمْ آتِ ذَنْباً * غَيْرَ جَهْرِي في حُبِّهِ وَافْتِضَاحِي أنَا مَفْتُونَةٌ بِحُبِّ حَبِيبٍ * لَسْتُ أبْغِي عَنْ بَابِهِ مِنْ بَراحِ فَصَلَاحِي الذي زَعَمْتُمْ فَسَادِي * وَفَسَادِي الذي زَعَمْتُمْ صَلَاحِي مَا على مَنْ أحَبَّ مَوْلَى المَوَالِي * وَارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ مِنْ جُنَاحِ [ 1 ]
إنّ الأنبياء والأولياء حين يرشفون كأس الوصال يترنّم لسان حالهم بهذه الأبيات :
ألْبسْتَنِي ثَوْبَ وَصْلٍ طَابَ مَلْبَسُهُ * فَأنْتَ مَوْلَى الوَرَى حَقَّاً وَمَوْلَائي كَانَتْ لِقَلْبِيَ أهْوَاءٌ مُفَرَّقَةٌ * فَاسْتَجْمَعَتْ مُذْ رَأتكَ العَيْنُ أهْوَائي مَنْ غَصَّ دَاوَى بِشُرْبِ المَاءِ غُصَّتَه * فَكَيْفَ يَصْنَعُ مَنْ قَدْ غَصَّ بِالمَاءِ قَلْبِي حَزِينٌ على مَا فَاتَ مِنْ زَلَلِي * فَالنَّفْسُ في جَسَدِي مِنْ أعْظَمِ الدَّاءِ وَالشَّوْقُ في خَاطِرِي وَالحَرُّ في كَبِدِي * وَالحُبُّ مِنِّي مَصُونٌ في سُوَيدَائِي تَرَكْتُ لِلنَّاسِ دُنيَاهُمْ وَدِينَهُمْ * شُغلًا بِذِكْرِكَ يَا دِينِي وَدُنيَائِي
Footnote
[ 1 ] - « نفحات الانس » للجاميّ ، ص 625 فما بعد .
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — Page 227 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك