ويسأله مرّة هشام بن الحكم بقوله : مَا الدَّليلُ عَلَى أنَّ اللهَ تعالى وَاحِدٌ ؟ ! فَيَقُولُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اتِّصَالُ التَّدْبِيرِ ، وَتَمَامُ الصُّنْعِ . « 1 »
قال المظفّر : إن كلّ واحدة من هاتين الكلمتين تصلح لأن تكون دليلًا برأسه ، وذلك لأنّ اتّصال التدبير شاهد على وحدانيّة المدبِّر ، إذ لو كان اثنين أو أكثر لكان الخلاف بينهما سبباً لحدوث فترة أو تضارب ، فلا يكون التدبير متّصلًا والتقدير دائماً . كما أنّ تمام الصنعة في الخلقة دائماً شاهد آخر على الوحدانيّة ، لأنّ استمرار الاتّفاق في الاثنين مع التكافؤ في كلّ شأن لا يكون أبداً ، كما نشاهده في الذين يديرون دولاب البلاد . فإن حصل اختلاف ولو برهة ، فسد المخلوق ، فأين تمام الصنع ؟ فالتمام دليل الوحدة أيضاً . « 2 »
دروس الإمام الصادق عليه السلام في العلوم المختلفة
دروس الإمام الصادق عليه السلام في :
الكلام ، الفلسفة ، الحكمة ، الطبّ ، الكيمياء ، الصيدلة ،
وجميع العلوم الطبيعيّة من المعدن ، النبات ، الحيوان ،
الإنسان ، التنجيم ، وغير ذلك
ذكر العالم الجليل والحبر النبيل الشيخ محمّد حسين المظفّر في كتابه ما نصّه :
هامش
( 1 ) - « التوحيد » للصدوق ، باب الردّ على الثنويّة والزنادقة ، ص 243 .
( 2 ) - « الإمام الصادق » للمظفّر ، ج 1 ، ص 168 و 169 .