عن وجهه ( وجه أمير المؤمنين عليه السلام ) المتألّق واعرّفه حقّ معرفته بَيدَ أنّي أجد أنّ ما أتيتُ به قطرةٌ من بحر وحصاةٌ من برّ ، وذرّة من شعاع شمس ساطعة . والآن إذ تصرّم العمر وأوشكت شمس الحياة أن تأفل أشعر أنّنا لم نعرف عليّاً حقّاً وحقيقةً ولم نخبر سرّه ، ولم نكتسب من منهجه ومنهاجه علماً ، ولم ، ولم ، ولم !
دور از حريم كوي تو شرمنده ماندهام * شرمنده ماندهام كه چرا زنده ماندهام « 1 »
صلّى الله عليك يا أبا الحسن ، صلّى الله على روحك وبدنك ، صلّى الله عليك وعلى زوجك وذرّيّتك ، صلّى الله على شيعتك واللازمي مشيتك ومنهجك !
ومع أنّنا متمرّغون في النعم الإلهيّة من أوّل العمر إلى آخره ، بَيدَ أنّ جوهرتها الباقية لنا ، وبها مسرورون مبتهجون مغتبطون هي حبّ هذا السيّد العظيم .
مَنَايحُ اللهِ قَدْ جَاوَزَتْ أمَلِي * فَلَيْسَ يُدْرِكُهَا شُكْرِي وَلَا عَمَلِي
لَكِنَّ أفْضَلَهَا عِنْدِي وَأكْمَلَهَا * مَحَبَّتِي لأمِيرِ المُؤْمِنِين عَلِي « 2 »
بِمُحَمَّدٍ وَوَصِيِّهِ وَابْنَيْهِمَا * الطَّاهِرِينَ وَسَيِّدِ العُبَّادِ
وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ * وَسَمِيّ مَبْعُوثٍ بِشَاطِي الوَادِي
وَعَلِيّ الطُّوسِيّ ثُمَّ مُحَمَّدٍ * وَعَلِيّ المَسْمُومِ ثُمَّ الهَادِي
هامش
( 1 ) - يقول : « بقيت خجلًا بعيداً عن حريم ساحتك ، أشعر بالخجل لأنّي ما زلتُ حيّاً ( بينما استشهدتَ أنت ) » .
( 2 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 60 ، للصاحب بن عبّاد ، كما نقل الحمّوئيّ في « فرائد السمطين » السمط الثاني ، الباب الأوّل .