وَبَنُو الأصْفَرِ المُلُوكُ مُلُوكُ الرُّ * ومِ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
وممّن حاربوا النبيّ معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن اميّة . وهو الذي جدع أنف حمزة ومثّل به . ومعاوية هذا هو أبو عائشة امّ عبد الملك ابن مروان . وعبد الملك هذا أعرق الناس في الكفر ، لأنّ أحد أبويه الحكم ابن أبي العاص لعين رسول الله وطريده ، والآخر معاوية بن المغيرة . « 1 »
ومنهم حَمَّالَةُ الحَطَبِ واسمها امّ جميل ابنة حَرْب بن اميّة ، وإيّاها عني الله تعالى بقوله في سورة تَبَّتْ يَدَا أبي لَهَبٍ . . . إلى آخر السورة .
وقال المقريزيّ : وما من أحد من هؤلاء الذين تقدّم ذكرهم إلّا وقد بذل جهده في عداوة رسول الله وبالغ في أذى من اتّبعه وآمن به ، ونالوا منهم من الشتم وأنواع العذاب حتى فرّ منهم مهاجرون إلى بلاد الحبشة ، ثمّ إلى المدينة ، وأغلقت أبوابهم بمكّة ، فباع أبو سفيان بعض دورهم وقضى من ثمنها دَيناً عليه . وهمّوا بقتل رسول الله غير مرّة ، وتناظروا في أمره ليُخرجوه من مكّة أو يقيّدوه ويحبسوه حتى يهلك . وبالغ كلٌّ منهم في ذلك بنفسه وماله وأهله وعشيرته ، ونصب لرسول الله الحبائل بكلّ طريق سرّاً وجهراً ليقتله . « 2 »
ما قاله الجاحظ في ذلك
قال الشيخ محمود أبو ريّة : ونردف ما قاله المقريزيّ بصفحتين من رسالة بليغة كتبها الجاحظ في معنى ما نحن بصدده ، لتكونا دليلًا آخر على تصوير موقف الأمويّين من النبيّ ومن عليّ وبنيه .
هامش
( 1 ) - قال المقريزيّ في ص 4 : قَتَله عليّ وعمّار صبراً .
( 2 ) - المطالب المذكورة ملخّصة من ص 10 إلي 34 من كتاب « النزاع والتخاصم » .