ومع أنّ بريستلي قد اكتشف الأوكسجين لكنّه لم يمكنه أن يتوصّل إلى أنّه يُذيب الحديد . ومع أنّ لافوازييه قد استنبط أقساماً من خواصّ الأوكسجين بالتجربة بَيدَ أنّه لم يوفّق إلى تجربة ذوبان الحديد بفعل الأوكسجين . أمّا جعفر الصادق عليه السلام فقد أدرك هذا الموضوع قبله بألف سنة . ونحن نعرف اليوم أنّه متى حُمّي الحديد بالنار إلى درجة الاحمرار ، ثمّ وُضع في اوكسجين خالص ، اشتعل وانبعث منه شعلة مضيئة شبيهة بالفتيل الذي كان يغمس في الزيت في المصابيح القديمة . ويتسنّى صناعة مصباح فتيله من حديد ويغمس في اوكسجين سائل ، وإذا اشتعل الفتيل إلى درجة الاحمرار فإنّه يضيء الليل بنور متلألئ جدّاً .
وقد جاء في رواية أنّ الإمام محمّداً الباقر عليه السلام قال في درسه : إن الماء الذي يطفئ النار يستطيع أن يوقدها بفضل العلم . فحسب البعض أنّ هذا القول ملقى على عواهنه ، أو أنّه من قبيل الفكاهة أو خيالات الشعراء ، ولكن الذي تحقّق فعلًا منذ القرن الثامن عشر أنّ الماء يزيد النار اشتعالًا ، ويولّد قوّة محرقة أشدّ بكثير من نار الحطب ، لأنّ لغاز الهيدروجين ، وهو أحد العنصرين الهامّين في تركيب الماء ، قوّة إحراق إذا أضيفت إلى قوّة الأوكسجين بلغت درجة حرارتهما 6664 درجة . ويطلق على هذه العمليّة اسم العمليّة الاوكسجينيّة الهيدروجينيّة ، وهي تستخدم في لحام الحديد والفولاذ ، أو في تقطيع الفولاذ وتثقيبه . « 1 »
في مسألة دوران الأرض حول نفسها
كان هنري بوانكاره « 2 » الذي توفّي سنة 1912 م عن عمر ناهز السابعة
هامش
( 1 ) - مجلة « خواندنيها » العدد 40 ، السنة 33 ؛ و « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 74 .
( 2 ) -Poincareفيلسوف ورياضيّ فرنسيّ معروف ( 1854 - 1912 م ) .