100 - أبو عبد الله الجَدَليّ ، احتجّ به أبو داود والترمذيّ .
أجل ، إذا لاحظنا هؤلاء الأشخاص ، وآخرين كثيرين غيرهم - وقد قال آية الله شرف الدين في صدر هذا المقال : . . . مقتصراً على ثلّة . . . على شرط أن لا أكلّف بالاستقصاء فإنّه ممّا يضيق عنه الوسع في هذا الإملاء - استبان لنا أنّ أصول فقه العامّة وحديثهم ورجالهم هم الشيعة . وإذا أنعمنا النظر ، عرفنا أنّ أكثر الرجال المذكورين في سند الروايات التي تنقلها هذه الكتب الضخمة هم من الشيعة ، ومشهورون بالصدق والأمانة في الحديث . وهذه نقطة في غاية الدقّة . وعندما ندرك أنّنا إذا أسقطنا رجال الشيعة من سند رواياتهم ، فحينئذٍ يسقط كثير من رواياتهم ، ومن ثمّ يصغر حجم كتبهم وتتغيّر أشكالها ، ويمكن أن يتحوّل الكتاب الضخم إلى رسالة وكرّاسة .
ذنب المحدِّثين من الشيعة تشيّعهم !
إذا نظرنا في أحوال رواة الشيعة واحداً واحداً ، وجدناهم اولي ضبط وثبت ووثوق وورع . وذنبهم الوحيد الذي لا يُغْفَر عند العامّة هو أنّهم شيعة علي بن أبي طالب . وبه يُسقطون مزاياهم كلّها . على سبيل المثال ، الحارث الهمدانيّ ! الجدّ الأعلى للشيخ البهائيّ ، نراهم يحطّون من شأنه لتشيّعه الصحيح ، مع أنّهم لا يمترون في فقهه وعلمه ودرايته لكنّهم لا يرعوون عن اتّهامه بالغلوّ ، والرفض ، وأحياناً الكذب ، ليُسقطوا مقامه ومنزلته عند العامّة . ثمّ ذكر المرحوم السيّد شرف الدين ترجمته بما نصّه :
( الحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ) الهَمْدَانيّ صاحب أمير المؤمنين وخاصّته .
كان من أفضل التابعين ، وأمره في التشيّع غنيّ عن البيان . وهو أوّل من