وقالت الإماميّة : ربّنا أعدل وأحكم من ذلك .
* * * وقالت الإماميّة : ما أضلّ الله تعالى أحداً من عباده عن الدين ، ولم يرسل رسولًا إلّا بالحكمة والموعظة الحسنة .
وقالت الأشاعرة : قد أضلّ الله كثيراً من عباده عن الدين ، ولبّس عليهم وأغواهم . وأنّه يجوز أن يرسل رسولًا إلى قومٍ لا يأمرهم إلّا بسبّه ، ومدح إبليس . فيكون من سبّ الله تعالى ، ومدح الشيطان ، واعتقد التثليث والإلحاد ، وأنواع الشرك مستحقّاً للثواب والتعظيم . ويكون من مدح الله تعالى طول عمره ، وعبده بمقتضى أوامره ، وذمّ إبليس دائماً ، في العقاب المخلّد ، واللعن المؤبَّد . وجوّزوا أن يكون فيمن سلف من الأنبياء ، ممّن لم يبلغنا خبره ، من لم يكن شريعته إلّا هذا . « 1 »
* * * وقالت الإماميّة : قد أراد الله تعالى الطاعات ، وأحبّها ، ورضيها ، واختارها ، ولم يكرهها ، ولم يسخطها ، وأنّه كره المعاصي ، والفواحش ، ولم يحبّها ، ولم رضيَها ، ولا اختارها .
وقالت الأشاعرة : قد أراد الله من الكافر أن يسبّه ويعصيه ، واختار ذلك ، وكَرِه أن يمدحه . قال بعضهم : أحبّ وجود الفساد ، ورضي بوجود
هامش
( 1 ) - قال في الهامش : وقد قرّر مقالتهم هذه متكلّمهم الفضل بن روزبهان في المقام . ( وليراجع : « الفِصَل » لابن حزم ، ج 3 ، ص 142 ؛ و « شرح العقائد » ص 109 و 129 ، وفي حاشيته للكستليّ . (