أمّا الحكاية فننقلها فيما يأتي حسب ما ذكرها المرحوم آية الله آغا ميرزا محمّد عليّ المدرّسيّ الجهاردهيّ الرشتيّ في مقدّمة شرحه على « الصحيفة » . بدأ شرحه الفارسيّ على « الصحيفة » بما يأتي :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين وصلى الله على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين
وبعد ، قال المنقطع عن نيلآباديّ محمّد علي بن نصير الجيلانيّ : في شهر رمضان المبارك سنة 1304 ه - ، كان السيّد الأجلّ الأكرم الزاهد العابد الصفيّ المخلص التقيّ السيّد الميرزا الأصفهانيّ الذي يتشرّف الآن بالسكن في المدينة المنوّرة ، يقرأ علَيّ كتاب المشيخة للمرحوم الملّا محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله في الحرم المرتضويّ الشريف ( حرم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ) عند غروب الشمس . وذكر من شيوخه المرحوم الشيخ البهائيّ . ونقل خلال ذلك حكاية رأيتها بعينها في ذلك الكتاب بخطّه الشريف في شرح « الصحيفة » .
وملخّصها : قال المرحوم المجلسيّ : كنت في عنفوان شبابي راغباً في أن اصلّي صلاة الليل ، لكنّي احتطتُ لقضاء كان في ذمّتي . فأخبرتُ الشيخ البهائيّ رحمه الله بذلك ، فقال : صلّ ثلاث عشرة ركعة قضاءً وقت السحر . بَيدَ أنّ نفسي كانت تحدّثني بأنّ لنافلة الليل مزيّة معيّنة . وأنّ الفريضة شيء آخر .
وكنت ذات ليلة على سطح داري وأنا بين النوم واليقظة ، فرأيتُ قبلة البَرِيَّة إمام المسلمين حجّة الله على العالمين عجّل الله فرجه وسهّل مخرجه في سوق البطّيخ بجنب المسجد الجامع بأصفهان .
فتشرّفت بالمثول أمامه عليه الصلاة والسلام بشوق بالغ ، فسألته عن
معرفة الإمام — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣٥