أفضل من الكلام الوارد في هذه الفقرات الدعائيّة التي أنشأها الإمام عليه
هامش
يصفرّ لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ ! 3
وقال ابن عائشة : سمعتُ أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السرّ حتى مات عليّ بن الحسين عليهما السلام . 4 ولمّا مات عليه السلام وجرّدوه للغسل جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره فقالوا : ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جربان الدقيق على ظهره ليلًا ويوصلها إلى فقراء المدينة سرّاً . 5 وكان يقول : إنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . 6 وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : حجّ عليّ بن الحسين عليه السلام ماشياً ، فسار من المدينة إلى مكّة عشرين يوماً وليلة . 7 وعن زرارة بن أعين قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا ، الراغبون في الآخرة ؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه : ذاك عليّ بن الحسين . 8 وعن طاووس : إنّي لفي الحجر ليلة ، إذ دخل عليّ بن الحسين فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوّة لأسمعنّ دعاءه ، فسمعته يقول : عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ ، مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ ، فَقِيرُكَ بِفِنَائِكَ . قال : فما دعوتُ بهنّ في كربٍ إلّا فرّج عنّي . 9
وحكى الزمخشريّ في « ربيع الأبرار » قال : لمّا وجّه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة ، ضمّ عليّ بن الحسين إلى نفسه أربعمائة منافية بحشمهنَّ ، يعولهنّ إلى أن تقوّض جيش مسلم ، فقالت امرأةٌ منهنّ : مَا عِشْتُ وَاللهِ بَيْنَ أبَوَيّ بِمِثْلِ ذَلِكَ الشَّرِيفِ . 10 وكان عليه السلام كثير البرّ بأمّه ، فقيل له : إنّك أبرّ الناس بامّك ، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ؟ فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ، فأكون قد عققتها . 11 وقيل له : كيف أصبحتَ ؟ فقال : أصبحنا خائفين برسول الله ، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين . 12
( 1 ) « تذكرة الخواصّ » لابن الجوزيّ ، ص 331 ؛ و « الإرشاد » للمفيد ، ص 257 .
( 2 )
و ( 3 ) « الإرشاد » للمفيد ، ص 256 .
( 4 ) « البداية والنهاية » ج 9 ، ص 154 .
( 5 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج4، ص 153 .
( 6 ) « المناقب » ج 4 ، ص154 .( 7 ) إلى
( 8 )
( 9 ) « الإرشاد » ، ص 256 .
( 10 ) « ربيع الأبرار » ؛ و « كشف الغمّة » ج 2 ، ص 107 .
( 11 ) « مكارم الأخلاق » ، ص 221 .
( 12 ) « كشف الغمّة » ج 2 ، ص 107 .