6 - كان عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين من ثقات محمّد . قال له : أغلظ على جعفر بن محمّد لأخذ البيعة منه ! لهذا استدعى الإمام ، وأراد أن يأخذ منه البيعة بالعنف . فتحدّث الإمام قليلًا . فقال عيسى : لو تكلّمتَ لكسرتُ فمك !
فقال عليه السلام لمحمّد : أمَا وَاللهِ ! يَا أكْشَفُ ، يَا أزْرَقُ ! لَكَأنِّي بِكَ تَطْلُبُ لِنَفْسِكَ جُحْراً تَدْخُلُ فِيهِ ! وَمَا أنْتَ في المَذْكُورِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ ! « 1 » وَإنِّي لأظُنُّكَ إذَا صُفِّقَ « 2 » خَلْفَكَ ، طِرْتَ مِثْلَ الهِيقِ النَّافِر . « 3 »
قام إليه السراقيّ بن سلخ الحوت ، فدفع في ظهره حتى ادخِل السجن .
7 - اتي بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ليبايع . وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه . فلم يبايع وقرأ عليهم رواية عجيبة في قتله على أيديهم . ثمّ أعيد إلى منزله . وما أمسى المساء حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر الذين كانوا قد أسرعوا إلى بيعة محمّد فتوطّؤوه حتّى قتلوه . وبعث محمّد بن عبد الله إلى جعفر الصادق عليه السلام فخلّى سبيله .
8 - قدم جيش المنصور بقيادة عيسى بن موسى وحاصر المدينة ، وقَتَل مُحمّدٌ حميدَ بن قحطبة وانهزم أصحابه . « 4 »
تحدّث الفقيه والرجاليّ العظيم الشيخ عبد الله المامقانيّ عن محمّد
هامش
( 1 ) - المراد باللقاء : اللقاء في ميدان الحرب . قالت زينب عليها السلام لأهل الكوفة : خوّارون في اللِّقاء .
( 2 ) - التصفيق : ضرب إحدى اليدين بالاخري . والهِيق : الذَّكر من النعامة .
( 3 ) - في اصطلاحنا العامّيّ ( ما تعريبه ) : تَجْفل إذا سمعتَ طقطقةً من خلفك .
( 4 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 358 إلى 366 ، طبعة مطبعة حيدري .