جعفر المنصور ( عبد الله بن محمّد ) « 1 » وعهد إليه بالخلافة بعده ، وإذا مات فلأبي جعفر عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ ، ودفع عهده إلى عيسى .
بويع المنصور يومئذ وسمّاه الناس خليفة .
وفي سنة 137 قتل المنصور أبا مسلم الخراسانيّ غيلةً . آمنه ودعاه ، وحين دخل مجلسه فتك به . ونقل الطبريّ مقتله مفصّلًا . « 2 »
وقال الطبريّ أيضاً : في سنة 139 سار عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان إلى الأندلس . فملّكه أهلها أمرهم ، فولده ولاتها إلى اليوم . وفيها وسّع أبو جعفر المسجد الحرام . « 3 »
وفي سنة 140 خرج المنصور حاجّاً ، وحين قدم المدينة ، حبس عبد الله المحض . « 4 »
جرائم المنصور الشنيعة ضدّ بني الحسن
وأمر رياحاً بأخذ بني حسن ، « 5 » ووجّه في ذلك أبا الأزهر المهريّ .
هامش
( 1 ) - اسم المنصور كاسم أخيه السفّاح : عبد الله . ولهذا يقال لهما معاً : عبد الله بن محمّد .
( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 468 إلى 494 .
( 3 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 500 ، 522 ، 523 .
( 4 ) - في كتاب « النزاع والتخاصم بين بني اميّة وبني هاشم » تأليف المقريزيّ ، ص 53 إلى 55 ، مطالب حول ظلم المنصور لبني الحسن .
يعني بهم أحد .
( 5 ) - كان رياح بن عثمان المرِّي والي المدينة من قبل المنصور . وذكر المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 124 و 125 ، رياح بن عثمان بالباء الموحّدة ( رباح ) وقال : وفي إمرته اقتحم الجند منازل أهل البيت فأخرجوا منها رجالهم إلى السجون ، ومرّت مواكب أهل البيت في شوارع المدينة وهم في الأصفاد ، هزلهم العذاب والأيّام الشداد ، ثمّ سيقوا إلى الكوفة ليودعوا السجن حيث حُبسوا - كما يقول المسعوديّ في « مروج الذهب » - في سرداب تحت الأرض لا يعرفون الليل من النهار حتى مات أكثرهم ، ثمّ