لا من أهل الرواية .
وأيضاً إعجاز أسلوبها وغرابة أطوارها شاهدان عدلان على أنّ مثلها لا يصدر إلّا عن مثله . « 1 »
وقال آية الله آغا ميرزا محمّد عليّ المدرّسيّ الجهاردهيّ : اعلم أنّ في سلسلة السند المذكور في الكتاب عدد لا نعلمهم ، مثل محمّد بن الحسن والخازن والخطّاب والبلخيّ . وهذا لا يقدح في المقام بعد شهرة الكتاب عن الإمام عليه السلام ، حتى قال الغزّاليّ وغيره : يقال لهذا الكتاب « إنجيل أهل البيت » و « زبور آل محمّد » ، لكنّ الأصحاب الذين يذكرون السند معنعناً إنّما يفعلون ذلك للتيمّن والتبرّك ، إذ يتّصل رواته بالمعصوم . « 2 »
وتحدّث الملّا محمّد باقر المجلسيّ في « بحار الأنوار » حول « الصحيفة » مفصّلًا نقلًا عن خطّ والده الملّا محمّد تقي ، إلى أن قال ( المجلسيّ الأوّل ) : وبالأسانيد المتواترة عن هارون بن موسى التلعكبريّ ، عن أحمد بن العبّاس الصيرفيّ المعروف بابن الطيالسيّ ، يُكنّى أبا يعقوب ، روى « الصحيفة الكاملة » سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة بإسناده إلى يحيى بن زيد .
والذي رأيتُ من أسانيد « الصحيفة » بغير هذه الأسانيد فهي أكثر من أن تُحصى ، ولا شكّ لنا في أنّها من سيّد الساجدين . « 3 »
اشتهار « الصحيفة » بين العلماء السابقين
وقال الأستاذ السيّد محمّد مِشكاة في مقدّمته على « الصحيفة » : فكان هذا [ كتاب « الصحيفة السجّاديّة » ] ثاني كتابَين [ الكتاب الآخر هو « كتاب
هامش
( 1 ) - « نور الأنوار » ص 3 .
( 2 ) - « شرح الصحيفة السجّاديّة » للعلّامة المدرّسيّ الجهاردهيّ ، ديباجة ، ص 5 .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 110 ، ص 59 ، الطبعة الحديثة .