والمزيّة السابعة للصحيفة المكتشفة القديمة هي : سلامة صحّة سندها . وننقل فيما يأتي لفظه نفسه ليتبيّن بُعد هذه المزيّة تماماً عنده ، ثمّ نجيب عنها ونشير إلى مواضع إشكالها وخطئها :
قال : المزيّة السابعة للصحيفة القديمة - ويمكن أن نقول : أهم مزيّة - سلامة سندها . وتوضيح ذلك :
يبدأ سند الصحيفة المعروفة بهذه الجملة : حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الأجَلُّ بَهَاءُ الشَّرَفِ ، إلى آخرها . لذا يُطرَح سؤال ، هو : من القائل : حَدَّثَنَا ؟ ! للعلماء تحقيقات في هذا الموضوع .
قال المحقّق الداماد قدّس الله سرّه : الراوي الأوّل ، أي : القائل حَدَّثَنا هو : عَمِيدُ الرُّؤَسَاءِ هِبَةُ اللهِ بنُ حَامِد بْن أيُّوبَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أيُّوب اللغويّ المشهور .
وقال الشيخ البهائيّ قدّس الله نفسه : هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن السَّكون الحِلِّي النحويّ الذي تُوفّي في حدود سنة 606 على ما نقل السيوطيّ في « بغية الوعاة » ، وعبد الله الأفندي التبريزيّ في « رياض العلماء » . ولمّا كان عميد الرؤساء معاصراً لابن السكون ، كما روى عنهما السيّد فخار بن مَعْد الموسويّ ، وكانا في طبقة واحدة ، لذا يحتمل أن لا ترجيح لعميد الرؤساء على رواية ابن السكون .
وكانت عند الشيخ عليّ بن أحمد المعروف بالسديديّ نسخة من الصحيفة مدوّنة بخطّ ابن السكون .
إن ما قيل ، وما نُقل من أقوال أخرى ليس أكثر من احتمال كما يُلاحَظ .
إن ما يضفي على الصحيفة المكشوفة في حرم الإمام الرضا عليه
معرفة الإمام — صفحة 134
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٣٤