ويُشاهَد هذا النوع المذكور في مواضع كثيرة من الصحيفة .
ومحصّل هذا الاختلاف الذي عُدَّ امتيازاً مهمّاً بحمل الشائع الصناعيّ . وإن لم يُصَرَّح بلفظ الامتياز بحمل الأوّليّ الذاتيّ ، يُلحَظ سقوط الصلاة على محمّد وآل ومحمّد في جميع مواضع الصحيفة المكتشفة إلّا في موضعين : الأوّل : آخر دعاء يا مَن تُحَلُّ ، والثاني : آخر الصحيفة نفسها .
ذلك أنّ الصلاة تبدو غير مناسبة في كثير من مواضع الصحيفة المشهورة ، لأنّ اسم محمّد قد ذُكر وحده ، ولا مناسبة لإضافة كلمة الآل إليه .
ولكن لمّا نهى الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عن الصلاة البتراء ، فيمكن أن يكون ذِكر هذه الصلوات في الصحيفة المشهورة من باب التيمّن والتبرّك ، أي أنّه ذُكرت زائدة على أصل الدعاء لهذا السبب .
ويدعم هذه الحقيقة عدم تعصّب كاتب الصحيفة وعدم تقيّته ، لأنّه في مثل تلك الحالة ينبغي ألّا يذكرها في الموضعين المشار إليهما .
ويعود الجواب عن هذا الكلام إلى عدّة جهات :
الجهة الأولى : أنّ دعاء يَا مَنْ تُحَلُّ يخلو من الصلاة في الصحيفة المشهورة .
الجواب : وردت الصلاة في جميع نسخ الصحيفة المشهورة بما فيها صحيفته المطبوعة نفسها في ص 163 : وَلَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَافْتَحْ لي يَا رَبِّ بَابَ الفَرَجِ بِطَوْلِكَ .
الجَهة الثانية : ذُكرت الصلاة على محمّد وآل محمّد مرّتين لا غيرهما ، في الصحيفة المكتشفة ( القديمة ) .
الجواب : نظراً إلى أنّ الصلاة على محمّد وآل محمّد وردت ( 144 )
معرفة الإمام — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٥