كلام أحمد أمين في الحاجة إلى السُّنّة
يقول الدكتور أحمد أمين المصريّ : وَأمَّا السُّنَّةَ فَهِيَ أهَمُّ مَصْدَرٍ بَعْدَ القُرْآنِ ؛ وَقَدْ تَجَرَّأ قَوْمٌ فَأنْكَرُوهَا وَاكْتَفُوا بِالعَمَلِ بِالقُرْآنِ وَحْدَهُ . وَهَذَا خَطَأ . فَفِي السُّنَّةِ تَفْسِيرٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْقُرْآنِ . فَقَدْ كَانَ يُجِيبُ عَنْ أسْئلَةِ الصَّحَابَةِ فِيمَا غَمَضَ عَلَيْهِمْ وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ . وَفِيهَا تَارِيخُ الإسْلَامِ وَتَارِيخُ أعْمَالِ الصَّحَابَةِ وَطَرِيقُ تَنْفِيذِهِمْ لأحْكَامِ القُرْآنِ وَكَيفِيَّةِ عَمَلِهِمْ بِهَا .
فَمِنَ الحَدِيثِ نَعْلَم : كَيْفَ عَمِلَ الرَّسُولُ وَأصْحَابِهِ بِالقُرْآنِ ؟ وَكَيْفَ نَجَحُوا في تَأسِيسِ حُكُومَةٍ مَدَنِيَّةٍ عَلَى مَبَادِئِ الإسْلَامِ . وَفي الحَدِيثِ أخْبَارُ الرَّسُولِ وَأصْحَابِهِ وَوَقَائِعُهُمْ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
وَقِسْمٌ مِنَ الأحَادِيثِ أخْلَاقِيّ تَهْذِيبِيّ يَحْتَوِي عَلَى الحِكَمِ وَالآدَابِ وَالنَّصَائِحِ مِثْلُ مَدْحِ الصِّدْقِ وَالعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَذَمِّ الكِذْبِ وَالظُّلْمِ وَالفِسْقِ وَالفسَادِ .
وَقِسْمٌ يَشْتَمِلُ عَلَى اصُولِ العَقَائِدِ المذكُورَةِ في القُرْآنِ مِثْلُ التَّوحِيدِ وَالصِّفَاتِ الإلهيَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالبَعْثِ وَجَزاءِ الأعْمَالِ .
وَقِسْمٌ آخَر يَشْتَمِلُ عَلَى أحْكَامٍ ؛ وَقَدِ اشْتَرَطُوا في أحَادِيثِ الأحْكَامِ صِحَّتَهَا . « 1 »
إن أحمد أمين هو العالم المصريّ المطّلع المتضلّع المشهور صاحب كتب « فجر الإسلام » ، و « ضُحى الإسلام » ، و « ظُهْر الإسلام » . التي نشرها في أرجاء العالم . ورحّبت بها مدارس السُّنَّة عامّتها .
بَيدَ أنّه عدّ الشيعة في كتاب « فجر الإسلام » ، و « ضحى الإسلام »
هامش
( 1 ) - « يوم الإسلام » النسخة الأصلية الكاملة ، ص 12 ، الناشر : مؤسّسة الخانجي بمصر ، المكتب التجاريّ ببيروت ، مكتبة المثنّى ببغداد .