وَلَا حَرَجَ !
وفي بعضها : مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ : مَا تَحَدَّثُونَ ؟ ! قُلْنَا : نَتَحَدَّثُ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : تَحَدَّثُوا وَلْيَتَبَوَّأ مَنْ كَذَبَ عَلَيّ مَقْعَداً مِنْ جَهَنَّمَ !
قال رافع : ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله لحاجته ، ونكّس القوم رؤوسهم ، وأمسكوا عن الحديث ، وهمّهم ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فَقَالَ : مَا شَأنُكُمْ ؟ ! ألَا تَحَدَّثُونَ ؟ ! قَالُوا : الذي سَمِعْنَا مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ !
قَالَ : إنِّي لَمْ أرِدْ ذَلِكَ ؛ إنَّمَا أرَدْتُ مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ . قَالَ : فَتَحَدَّثْنَا .
قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أشْيَاءَ فَنَكْتُبُهَا ؟ ! قَالَ : اكْتُبُوا وَلَا حَرَجَ ! « 1 »
وروى الخطيب أيضاً بخمسة وعشرين سنداً متّصلًا عن عمرو بن شُعيْب . عن أبيه شعيب ، عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قلنا : يا رسول الله ! إنّا نسمع منك أشياء لا نحفظها ، أفنكتبها ؟ ! قال : بلى !
وهذه الأحاديث وإن كانت كثيرة بَيْدَ أنّها متقاربة المفاد والمضمون ، وتشترك كلّها في إذن رسول الله صلى الله عليه وآله بكتابة أحاديثه . ورد بعضها بهذا اللفظ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إنِّي أسْمَعُ مِنْكَ أشْيَاءَ أخَافُ أنْ أنْسَاهَا ، فَتَأذَنُ لي أنْ أكْتُبَهَا ؟ ! قَالَ : نَعَمْ !
وجاء في كثير منها مفاد اللفظ الآتي ومضمونه : يَا رَسُولَ اللهِ ! أكْتُبُ مَا أسْمَعُ مِنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ! قُلْتُ : في الرِّضَا وَالغَضَبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ :
هامش
( 1 ) - « تقييد العلم » ص 72 و 73 .