وضربه اميّة بسيفه ، فاتّقاها أمير المؤمنين عليه السلام بدرقته ، فنشب فيها . « 1 »
ونزع أمير المؤمنين عليه السلام سيفه من مغفره ، وخلّص اميّة سيفه من درقته أيضاً ، ثمّ تناوشا . فقال عليّ عليه السلام : فنظرت إلى فتق تحت إبطه ، فضربته بالسيف فيه ، فقتلته ، وانصرفت عنه .
ولمّا انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم احُد وثبت أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له النبيّ :
مَا لَكَ لَا تَذْهَبُ مَعَ القَوْمِ ؟
قال أمير المؤمنين : أذْهَبُ وَأدَعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! وَاللهِ لَا بَرِحْتُ حتى اقْتَلَ أو يُنْجِزَ اللهُ لَكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ النُّصْرَةِ .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أبْشِرْ يَا عَلِيّ ! فَإنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ وَلَنْ يَنَالُوا منّا مِثْلَهَا أبَداً . « 2 »
ثمّ نظر رسول الله إلى كتيبة قد أقبلت إليه ، فقال له : لو حملتَ على هذه يا عليّ ! فحمل أمير المؤمنين عليه السلام عليها ، فقتل منها هِشام بن اميّة المخزوميّ ، وانهزم القوم . ثمّ أقبلت كتيبة أخرى ، فقال له الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : احمل على هذه ! فحمل عليهم ، فقتل منها عمرو بن عبد الله الجُمَحيّ ، وانهزمت أيضاً . ثمّ أقبلت كتيبة أخرى فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله : احمل على هذه ! فحمل عليها ، فقتل منها
هامش
( 1 ) - ذكر الواقديّ في « المغازي » ج 1 ، ص 279 قصّة قتال اميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة بهذا النحو وقتله علي يد أمير المؤمنين عليه السلام مفصّلًا .
( 2 ) - ذكره مؤلّف « روضة الصفا » في كتابه أيضاً . وجاء في سيرة ابن هشام : ج 3 ، ص 615 .