التوحيديّ ، وأبو الثلّاج ، وجماعة آخرون . فكان كما قال عليه السلام . « 1 »
، ، ،
إخبار الإمام عليه السلام ببيعة ثمانية نفر ضبّاً
وروى ابن شهرآشوب أيضاً عن إسحاق بن حسّان ، بإسناده عن الأصبغ بن نُباتة ، قال : أمرنا أمير المؤمنين عليه السلام بالمسير من الكوفة إلى المدائن . فسرنا يوم الأحد ، وتخلّف عنّا عمرو بن حريث ، والأشعث ابن قيس ، وجرير بن عبد الله البَجَلِيّ مع خمسة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يقال له : الخورنق « 2 » والسدير . « 3 » فبينا هم جلوس وهم يتغدّون ، إذ خرج عليهم ضبّ ، فاصطادوه . فأخذه عمرو بن حريث ؛ فبسط كفّه ، فقال : بايعوا هذا أمير المؤمنين . فبايعه الثمانية ثمّ أفلتوه وارتحلوا وقالوا : إنّ عليّ بن أبي طالب يزعم أنّه يعلم الغيب ، فقد خلعناه وبايعنا مكانه ضبّاً . فقدموا المدائن يوم الجمعة ، فدخلوا المسجد ، وأمير المؤمنين عليه السلام يخطب على المنبر ، فقال عليه السلام : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أسرّ إلى حديثاً كثيراً في كلّ حديث باب يفتح كلّ باب ألف باب . إنّ الله تعالى يقول في كتابه العزيز : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ انَاسٍ بِإمَامِهِمْ . « 4 »
وأنا اقسم بالله ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر من هذه الامّة إمامهم ضبّ . ولو شئتُ أن اسمّيهم لفعلتُ .
هامش
( 1 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 419 ، الطبعة الحجريّة ؛ وذكره في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 583 عن « المحاضرات » .
( 2 ) - قال في « القاموس » : الخورنق قصر للنعمان الأكبر معرّب خورنگاه . أي : موضع الأكل .
( 3 ) - وقال : السدير كزُبير قاع بين البصرة والكوفة ، وموضع بديار غطفان . وكأمير نهر بناحية الحيرة .
( 4 ) - الآية 71 ، من السورة 17 : الإسراء .