وَمَدَنِيِّهَا ؟ وَسَفَرِيِّهَا وَحَضَرِيِّهَا ؟ نَاسِخِهَا وَمَنْسُوخِهَا ؟ وَمُحْكَمِهَا وَمُتَشَابِهِهِا ؟ وَتَأوِيلِهَا وَتَنْزِيلِهَا ؟ لأخْبَرْتُكُمْ .
وقال ابن العوديّ :
وَمَنْ ذَا يُسَامِيهِ بِمَجْدٍ وَلَمْ يَزَلْ * يَقُولُ : سَلُونِي مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ
سَلُونِي فَفِي جَنْبَيّ عِلْمٌ وَرِثْتُهُ * عَنِ المُصْطَفَى مَا فَاتَ مِنِّي بِهِ الفَمُ
سَلُونِي عَنْ طُرْقِ السَّمَاوَاتِ إنَّني * بِهَا عَنْ سُلُوكِ الطُّرْقِ في الأرْضِ أعْلَمُ
وَلَوْ كَشَفَ اللهُ الغِطَا لَمْ أزِد بِهِ * يَقِينَاً عَلَى مَا كُنْتُ أدْرِي وَأفْهَمُ
فتح ألف باب من العلم لأمير المؤمنين عليه السلام
وروى أبو نُعَيم الحافظ الأصفهانيّ باسناده عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ألْفَ بَابٍ ، يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إلَى ألْفَ بَابٍ .
وقد روى أبو جعفر بن بابويه هذا الخبر في « الخصال » من أربعة وعشرين طريقاً ، وسعد بن عبد الله القمّيّ في « بصائر الدرجات » من ستّة وستّين طريقاً .
وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : كَانَ في ذُؤَابَةِ سَيْفِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ صَحِيفَةٌ صَغِيرَةٌ هِيَ الأحْرُفِ التي يَفْتَحُ كُلُّ حَرْفٍ ألَفَ حَرْفٍ ، فَمَا خَرَجَ مِنْهَا حَرْفَانِ حتى السَّاعَةِ .
وفي رواية أنّ عليّاً عليه السلام دفع تلك الصحيفة إلى الحسن عليه السلام . فقرأ منها حروفاً . ثمّ أعطاها الحسين عليه السلام ، فقرأها أيضاً . ثمّ أعطاها محمّد ابن الحنفيّة فلم يقدر على أن يفتحها .