أجمعوا : أنّ خِيَرَة الله من خلقه هم المتّقون لقوله : إ نَّ أكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أتقَاكُمْ « 1 » ثمّ أجمعوا على أنّ خيرة المتّقين الخاشعون ، لقوله تعالى : وَازْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِّلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، إلى قوله : مُّنِيبٍ . « 2 »
ثمّ أجمعوا على أنّ أعظم الناس خشية العلماء لقوله : إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَآءُ . « 3 »
وأجمعوا على أنّ أعلم الناس أهداهم إلى الحقّ وأحقّهم أن يكون متّبعاً ولا يكون تابعاً لقوله : أفَمَنْ يَهدِي إلَى الْحَقِّ أحَقُّ أن يُتَّبَعَ أمَّن لَّا يَهِدِّي إلَّا أن يُهْدَى . « 4 »
وأجمعوا على أنّ أعلم الناس بالعدل أدلّهم عليه وأحقّهم أن يكون مُتَّبَعاً ولا يكون تابعاً لقوله : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ . « 5 »
هامش
( 1 ) - الآية 13 ، من السورة 49 : الحجرات .
( 2 ) - الآيات 31 إلى 33 ، من السورة 50 : ق : وَازْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، هَاذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أوَّابٍ حَفِيظٍ ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ .
( 3 ) - النصف الثاني من الآية 28 ، من السورة 35 : فاطر .
( 4 ) - الآية 35 ، من السورة 10 : يونس .
( 5 ) - قسم من الآية 95 ، من السورة 5 : المائدة .