الرسول ، وسأله عن عشر مسائل ، فتح له منها ألف باب ، فتح كلّ باب ألف باب . وفي ذلك قال الشريف الرضيّ : « 1 »
يَا بَنِي أحْمَدَ انَادِيكُمُ اليَوْمَ * وَأنْتُمْ غَدَاً لِرَدِّ جَوَابِي
ألْفَ بَابٍ أُعطِيتُم ثُمَّ أفْضَى * كُلُّ بَابٍ مِنْهَا إلَى ألْفِ بَابِ
لَكُمُ الأمْرُ كُلُّهُ وَإلَيْكُمْ * وَلَدَيْكُمْ يُؤُولُ فَصْلُ الخِطَابِ « 2 »
ومن عجيب أمره عليه السلام في هذا الباب أنّه لا شيء من العلوم إلّا وأهلة يجعلون عليّاً عليه السلام قدوة ، فصار قوله قبلة في الشريعة يتوجّه إليها كلّ الناس .
جَمْعُ القرآن من قِبَل الإمام عليه السلام
كان أمير المؤمنين عليه السلام جامع القرآن
سُمع القرآن من عليّ عليه السلام . ذكر الشيرازيّ في « نزول القرآن » ، وأبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عبّاس في قوله تعالى : لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يحرّك شفتيه عند الوحي ليحفظه ، وقيل له : « لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ » يَعْنِي بِالقُرْآنِ « لِتَعْجَلَ بِهِ » مِنْ قَبْلِ أنْ يُفْرَغَ بِهِ مِنْ قَرَاءَتِهِ عَلَيْكَ « إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ » . « 3 »
قال [ ابن عبّاس ] : ضمن الله محمّداً صلى الله عليه وآله أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السلام . قال ابن عبّاس : فجمع الله القرآن في قلب عليّ عليه السلام . وجمعه عليّ عليه السلام بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله بستّة أشهر .
وفي أخبار أبي رافع : إنَّ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ في مَرَضِهِ
هامش
( 1 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 262 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « المناقب » ، ج 1 ، ص 263 .
( 3 ) - الآيات 16 إلى 18 ، من السورة 75 : القيامة .