حديث طويل في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ومحامده ومحاسنه ، إلى أن بلغ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : وَفَضَّلَنِي بِالرّسَالَةِ ، وَفَضَّلَهُ بِالتَّبْلِيغِ عَنّي ؛ وَجَعَلَنِي مَدِينَةَ العِلْمِ وَجَعَلَهُ البَابَ ؛ وَجَعَلَنِي خَازنَ العِلْمِ وَجَعَلَهُ المُقْتَبِسَ مِنْهُ الأحْكَامُ وَخَصَّهُ بِالوَصِيَّةِ الحديث . « 1 »
وذكر الشيخ الطوسيّ في أماليه ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل بسنده المتّصل عن عمرو بن ميمون الأوْدِيّ قال : لمّا ذُكر عليّ بن أبي طالب عنده ، فقال : إنّ قوماً ينالون منه ، أولئك هم وقود النار .
ولقد سمعت عدّة من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلّم منهم حذيفة بن اليمان ، وكعب بن عُجْرة ، يقول كلّ رجل منهم :
لَقَدْ اعْطِيَ عَلِيّ مَا لَمْ يُعْطَهُ بَشَرٌ : هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ . فَمَنْ رَأى مِثْلَهَا ، أوْ سَمِعَ أنّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِهَا أحَدٌ في الأوَّلِينَ وَالآخرِينَ ؟ !
وَهُوَ أبُو الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أهْلِ الجَنّةِ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَمَنْ أيُّهَا النّاسُ مِثْلُهُمَا ؟
وَرَسُولُ اللهِ حَمُوهُ ، وَهُوَ وَصِيّ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ في أهْلِهِ وَأزْوَاجِهِ .
وَسُدَّتِ الأبْوَابُ التي في المَسْجِدِ كُلُّهَا غَيْرُ بَابِهِ ، وَهُوَ صَاحِبُ خَيْبَرَ ، وَصَاحِبُ الرّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَتَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ في عَيْنِهِ ، وَهُوَ أرْمَدُ فَمَا اشْتَكَاهُمَا مِنْ بَعْدُ وَلَا وجَدَ حَرّاً وَلَا قَرّاً بَعْدَ ذَلِكَ .
وَهُوَ صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ ، إذْ نَوَّهَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ بِاسْمِهِ وَألزَمَ امَّتَهُ وَلَايَتَهُ ، وَعَرّفَهَمْ بِخَطَرِهِ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَكَانَهُ ؛ فَقَالَ : أيُّهَا
هامش
( 1 ) « غاية المرام » ج 2 ، ص 522 ، الحديث الخامس عن الخاصّة .