يُبَايِعَ عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ . فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : يَا بُرَيْدَةُ ! ادْخُلْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النّاسُ ، فَإنّ اجْتَمَاعَهُمْ أحَبُّ إلى مِنْ اخْتِلَافِهِمْ اليَوْمَ . « 1 »
وكذلك روى عن إبراهيم الثقفيّ بسنده المتّصل عن موسى بن عبد الله بن الحسين ، « 2 » قال :
إنّ عَلِيَّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُمْ : بَايِعُوا فَإنّ هَؤلَاءِ خَيَّرُونِي : أن يَأخُذُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ ، أوْ اقَاتِلَهُمْ وافَرّقَ أمْرَ المُسْلِمِينَ . « 3 »
وروى أيضاً عن إبراهيم الثقفيّ بسنده المتّصل عن موسى بن عبد الله بن الحسن قال :
أبَتْ أسْلَمُ أن تُبَايِعَ ؛ فَقَالُوا : مَا كُنّا نُبَايِعُ حتى يُبَايِعَ بُرَيْدَةُ لِقَوْلِ النّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِبُرَيْدَةَ : عَلِيّ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي . قَالَ : فَقَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنّ هَؤلَاءِ خَيَّرُونِي أنْ يَظْلِمُونِي حَقِّي وَابَايِعَهُمْ ، وَارْتَدَّ النّاسُ حتى بَلَغَتِ الرّدَّةُ أحَداً فَاخْتَرْتُ أنْ اظْلَمَ حَقِّي وَإنْ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا . « 4 » ( إذ إنّ بقاء الدين وعدم تشتّت المسلمين في صبري ) .
في الإسلام ، شرط القيادة : الأعلميّة
أجل ، فالمراد هنا أنّ الدين الإسلاميّ قد رجّح العلم على كلّ شيء تماشياً مع الفطرة ، وتبعاً لحكم العقل المستقلّ . ولذلك قد اشترط رجحان علم القائد على جميع الامّة . ولأنّ العلم كالنور في مقابل الظلام ؛ فهل يمكن المقارنة بينهما ؟ وأيّهما يقود الناس أفضل من غيره : القائد البصير الذي يمسك زمام النهضة أو الأعمى الذي يحتاج إلى من يوجّهه ؟ وما أكثر
هامش
( 1 ) « تلخيص الشافي » ج 3 ، ص 78 ؛ و « غاية المرام » ، ص 557 .
( 2 ) الصحيح هو موسى بن عبد الله بن الحسن ، كما جاء في الرواية التي بعدها .
( 3 ) « تلخيص الشافي » ج 3 ، ص 78 ؛ و « غاية المرام » ص 557 .
( 4 ) « تلخيص الشافي » ج 3 ، ص 78 و 79 ؛ و « غاية المرام » ص 557 .