أياس الضبِّبيّ ، عن أبيه ، عن جدّه أنّه قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيّ يَوْمَ الجَمَلِ فَبَعَثَ إلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أنِ الْقَنِي . فَأتَاهُ طَلَحَة ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ اللهَ هَلْ سَمِعَتَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ .
اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَلِمَ تُقَاتِلُني ؟ ! قَالَ :
لَمْ أذْكُرْ . قَالَ : فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ . « 1 »
وذكر هذه الرواية سنداً ومتناً أخطب خطباء خوارزم ، موفّق بن أحمد بسنده عن الحاكم النيسابوريّ : الحافظ أبي عبد الله ، وفي آخرها :
فَانْصَرَفَ طَلْحَةُ وَلَمْ يَرُدَّ جَوَابَاً . « 2 »
ونقلها سبط بن الجوزيّ بهذه العبارة : وَفي رِوَايَةٍ أنَّ عَلِيَّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِطَلْحَةَ : نَشَدْتُكَ اللهَ ! ألَمْ تَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؟ ! فَقَالَ : بَلى وَاللهِ . ثمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ . « 3 »
ورواها الهَيْثَميّ عن طريق البزَّار ، « 4 » وابن حجر العسقلانيّ عن طريق النسائيّ . « 5 »
وذكرها أبو الحسن عليّ بن الحسين المسعوديّ المتوفي سنة 346 ه بقوله : لما تمّ احتجاجه مع الزبير ورجع الأخير ، نَادَى عَلِيّ رَضِيَاللهُ عَنْهُ طَلْحَةَ حِينَ رَجَعَ الزُّبَيْرُ : يَا أبَا مُحَمَّدٍ ! مَا الذي أخْرَجَكَ ؟ ! قَالَ : الطَّلَبُ بِدَمِ عُثْمَانَ !
هامش
( 1 ) « مستدرك الحاكم » ج 3 ، ص 371 .
( 2 ) « مناقب الخوارزميّ » ص 112 ، الطبعة الحجريّة ، وفي الطبعة الحديثة ، ص 115 .
( 3 ) « تذكرة خواصّ الامّة » ص 42 .
( 4 ) « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » ج 9 ، ص 107 .
( 5 ) « تهذيب التهذيب » ج 1 ، ص 391 .