رسول الله بحضور جماعة من قريش عندما كان يعرض مفاخره ومناقبه .
ورواه الحمّوئيّ في الباب الثامن والخمسين من السمط الأوّل ، « 1 » وهو غير حديث المناشدة في يوم الشورى ، وبسند آخر غير السند الذي نقله صاحب « الغدير » .
واعترف الفخر الرازيّ في تفسيره باحتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الشورى بحديث الغدير . وقال في ذيل تفسير آية الولاية :
إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وهُمْ رَاكِعُونَ ، وهي الآية التي يقول الشيعة إنّها نزلت في أمير المؤمنين ، وفيها نصّ على ولايته عندما تصدّق بخاتمه للفقير : إنّ عليّ بن أبي طالب كان أعرف بتفسير القرآن من هؤلاء الروافض . فلو كانت هذه الآية دالّة على إمامته ، لاحتجّ بها في محفل من المحافل وليس للشيعة أن يقولوا : إنّ أمير المؤمنين تركه للتقيّة ، فإنّهم ينقلون عنه أنّه تمسّك يوم الشورى بخبر الغدير ، وخبر المباهلة ، وجميع فضائله ومناقبه ، ولم يتمسّك البتة بهذه الآية في إثبات إمامته . « 2 »
ونقل صاحب « الغدير » هذا الكلام نفسه عن الطبريّ في تفسيره ، ج 3 ، ص 3 . « 3 » ولم يُذْكَرْ هذا الموضوع في تفسير الطبريّ . والذي يظهر أنّ الطبريّ قد اشْتُبِهَ بالفخر الرازيّ .
إن احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى بحديث الغدير ، كما قال الفخر الرازيّ ، ثابت . وأمّا ما قاله في آية الولاية المذكورة محاولًا
هامش
( 1 ) « فرائد السمطين » ، ج 1 ، الباب 58 ، ص 312 إلى 318 .
( 2 ) « تفسير مفاتيح الغيب » ج 3 ، ص 620 و 621 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) « الغدير » ج 1 ، ص 162 .