نعمة إذا كان مشتملًا على شيء منها ، وهي العبوديّة .
قال تعالى : اللهُ وَلِيّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلَى النُّورِ . « 1 »
وقال : ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَأنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ . « 2 »
وقال في حقّ ولاية رسوله :
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حتّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا في أنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . « 3 »
لذلك ، فالإسلام ، وهو مجموع ما نزل من عند الله ليعبده به عباده ، دين . وهو من جهة اشتماله - من حيث العمل به - على ولاية الله وولاية رسوله وأولياء الأمر بعده ، نعمة .
ولا تتمّ ولاية الله سبحانه وتعالى ، أي : تدبيره بالدين لُامور عباده ، إلّا بولاية رسوله ، ولا تتمّ ولاية رسوله إلّا بولاية اولي الأمر من بعده .
وتدبير أولي الامر للشؤون الدينيّة بإذن من الله ، كما قال عزّ من قائل :
يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَاولِي الأمْرِ مِنكُمْ . « 4 »
وقال أيضاً : إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . « 5 »
هامش
( 1 ) - الآية 257 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) - الآية 11 ، من السورة 47 : محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم .
( 3 ) - الآية 65 ، من السورة 4 : النساء .
( 4 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء .
( 5 ) - الآية 55 ، من السورة 5 : المائدة .