يَحِلُّ لَهُ مِنَ الفَيء . مَا يَحِلُّ لي ؛ إنَّ علِيّ بْنَ أبِي طَالِبٍ خَيْرُ النَّاسِ لَكَ وَلِقَومِكَ ! وَخَيْرُ مَنْ اخْلِفُ بَعْدِي لِكَافَّةِ امَّتِي . . . ! يَا بُرَيْدَةُ ! إحْذَرْ أنْ تُبْغِضَ عَلِيَّاً فَيُبْغِضُكَ اللهُ !
قَالَ بُرَيْدَةُ : فَتَمنَّيْتُ أنَّ الأرْضَ أنْشَقَّتْ لي فَسُخْتُ فِيهَا ، وَقُلْتُ : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ سَخَطِ اللهِ وَسَخَطِ رَسُولِهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ! اسْتَغْفِرْ لي فَلَنْ ابْغِضَ عَلِيَّاً أبَدَاً ، وَلَا أقُولَ فِيهِ إلَّا خَيْراً . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّبِيّ . قَالَ بُرَيْدَةُ : فَصَارَ عَلِيّ أحَبَّ خَلْقِ اللهِ بَعْدَ رَسُولِهِ إلَيّ . « 1 »
الشكوى المرفوعة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ضدّ أمير المؤمنين عليه السلام
وقد نقل كبار المؤرّخين والمحدّثين وكتّاب السير هذه القصّة بألفاظ مختلفة . وذكرها ابن سعد في طبقاته . « 2 » ونقل ابن كثير أنّ رسول الله قال لبريدة : يا بُرَيدة ! أتبغضُ عليّاً ؟ ! فقلت : نعم ! فقال : لا تبغضه ! فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك .
وذكر في رواية أخرى أنّ : في السبي وصيفة من أفضل السبي . قال فخمّس [ عليّ الغنائم ] وقسّم فخرج ورأسه يقطر . فقلنا : يا أبا الحسن ! ما هذا ؟
فقال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإنّي قسّمت وخمّست فصارت في الخمس ، ثمّ صارت في أهل بيت النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ثمّ صارت في آل عليّ ، ووقعت بها .
قال : فكتب الرجل [ خالد بن الوليد ] إلى نبيّ الله صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) - « إعلام الوري » الطبعة الحيدريّة ، ص 134 و 135 ؛ و « حبيب السير » الطبعة الحيدريّة ، ج 1 ، ص 404 ؛ و « روضة الصفا » ج 2 ، ضمن ذكر توجّه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إلي اليمن .
( 2 ) - « الطبقات الكبرى » طبعة دار صادر ، بيروت ، ج 2 ، ص 170 ؛ و « السيرة الحلبيّة » طبعة محمّد على صبيح بمصر ، ج 3 ، ص 232 و 233 .