بسبب ذلك .
فأمر صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن يجعل حمل صفيّة على جمل عائشة ، وأن يجعل حمل عائشة على جمل صفيّة . فجاء صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لعائشة رضي الله عنها يستعطف خاطرها ، فقال لها : يَا امَّ عَبْدِ اللهِ ! حملك خفيف وجملك سريع المشي ، وحمل صفيّة ثقيل وجملها بطيء فأبطأ ذلك بالركب ، فنقلنا حملك على جملها وحملها على جملك ليسير الركب !
فقالت له : إنّك تزعم أنك رسول الله ؟ !
فقال صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : أفي شكّ أني رسول الله أنتِ يَا امَّ عَبْدِ اللهِ ؟ !
قالت : فما لك لا تعدل ؟ !
قالت : فكان عند أبي « أبي بكر » حدّة ، فلطمني على وجهي ، فلامه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم !
فقال : أما سمعت ما قالت ؟ !
فقال : دَعْهَا فَإنَّ المَرْأةَ الغَيْرَاءَ لَا تَعْرِف أعْلَى الوَادِي مِنْ أسْفَلِهِ . « 1 »
وعن أحمد بن حنبل بإسناده أنّ أسْمَاء بِنْتِ أبي بَكْرِ قالت : خرجنا مع النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم حجّاجاً حتّى أدركنا بالعرج ، نزل رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وجلست إلى جنب أبي ، وكانت زمالة « 2 » رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر ، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع عليه فطلع عليه وليس معه بعيره
هامش
( 1 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 293 .
( 2 ) - الدّابة من الإبل يحمل عليها ( المنجد ) .