فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : افتح لعمّار الطيّب المطيّب ! ففتحوا له الباب ، ودخل عمّار ، فسلّم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فرحّب به . ثمّ قال لعمّار : إنّه سيكون في امّتي بعدي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضاً .
فإذا رَأيتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الأصْلَعِ عَنْ يَمِينِي - يَعْنِي عَلِيّ بْنَ أبي طَالِبٍ - فَإنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَسَلَكَ عَلِيّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَخَلِّ عَنِ النَّاسِ ! يَا عَمَّارُ ؛ إنَّ عَلِيّاً لَا يَرُدُّكَ عَنْ هُدَى ، وَلَا يَدُلُّكَ على رَدىً ! يَا عَمَّارُ ؛ طَاعَةُ عَلِيّ طَاعَتِي ؛ وَطَاعَتِي طَاعَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ! « 1 »
وأمّا عن طريق الخاصّة : روى الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنده عن مَالِكِ بْنِ حَفَوَيْه ، عن امِّ سَلَمَةَ رَضي الله عنها قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِكَفِّ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ . « 2 »
وروى في أماليه أيضاً بسنده عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن صِلَةِ بْنِ زُفَر ، أنهُ أدْخَلَ رَأسَهُ تَحْتَ الثَّوْبِ بَعْدَ مَا سُجِّيَ على حُذَيْفَةَ ؛ فَقَالَ لَهُ : إنَّ هَذِهِ الفِتْنَةَ قَدْ وَقَعَتْ ؛ فَمَا تَأمُرُونِي ؟ !
قَالَ : إذَا أنْتَ فَرَغْتَ مِنْ دَفْنِي ، فَشُدَّ على رَاحِلَتِكَ وَالْحَقْ بِعَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فإنّه على الْحَقِّ وَالْحَقُّ لَا يُفَارِقُهُ . « 3 »
علي عليه السلام وأهل بيته ميزان الحقّ
وروى ابن بابويه أيضاً بسنده عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ أَنه قال : لمّا كان
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » الطبعة الحجريّة ، المقصد الثاني ، ص 540 ، الحديث الحادي عشر .
( 2 ) - « غاية المرام » المقصد الثاني ، ص 540 و 541 ، الحديث الأوّل .
( 3 ) - « غاية المرام » المقصد الثاني ، ص 541 ، الحديث الثاني .