Skip to main content

معرفة الإمام — Page 208

Contributors:

P.208
. . . . أيّام الشهر في كلّ واحد من هذه التواريخ . وأمّا السنون القمريّة فلمّا كانت اثني عشر شهراً قمريّاً ، والشهر القمريّ محسوس ومشهود ، وهو عبارة عن الفترة بين مقابلتين متواليتين للشمس والقمر ، وبدايته ينبغي أن تتحقّق برؤية الهلال ، فلا حاجة إلى محاسبة المنجّم ، والتعديلات ، وضبط الكبائس ، وعلى الرغم من أنّ المنجّمين نظّموا لهم كبائس ، إلّا أنّها تعود إلى الشهور القمريّة النجوميّة ، لا إلى الشهور القمريّة الشرعيّة التي يجب أن تتمّ برؤية الهلال بعد خروجه من المحاق . ولمّا كان الدين الإسلاميّ المقدّس هو دين الفطرة : فَأقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ التي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . « 1 » فلهذا ترتكز أحكامه وقوانينه كلّها على قاعدة الفطرة والطبيعة والمشاهدة والرؤية وأمثالها . يقول : متى رأيت الهلال في أفق السماء بعد المحاق فاجعله أوّل الشهر ! واستمرّ بهذا الشهر حتّى الرؤية الأخرى ! هذا تعليم بسيط ويسير وعامّ ولا يقبل التغيير والتحريف والزيادة والنقصان . وهذه الكيفيّة من محاسبة الشهر ، ورؤيته في أوّله ، ومشاهدة سيره في السماء ، لتعيين الوقت قضيّة عامّة يتساوى فيها العالم والجاهل ،
Footnote
( 1 ) 1 - الآية 30 ، من السورة 30 : الروم .
معرفة الإمام — Page 208 | السيد محمد حسين الطهراني