مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ هَدْيَاً وَلَحَلَلْتُ كَمَا أحَلُّوا ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ في الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أهْلِهِ ؛ وَمَنْ وَجَدَ هَدْيَاً فَلْيَنحَرْ . فَكُنَّا نَنْحَرُ الجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ .
قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ : إنَّ رَسُولُ اللهَ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ قَسَّمَ يَومَئِذٍ في أصحَابِهِ غَنَماً ؛ فَأصَابَ سَعْدَ بْنَ أبِي وَقّاصٍ تَيْسٌ ؛ فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسهِ . « 1 »
وجاء في « الدرّ المنثور » أيضاً : أخْرَجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ وَالبُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : نَزَلَتْ آيَةُ المُتعَةِ في كِتَابِ اللهِ ؛ وَفَعَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الحَجِّ ؛ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حتّى مَاتَ ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شَاءَ . « 2 »
قال الأستاذ الأكرم العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في ذيل هذا الحديث بعد نقله لتلك الأحاديث في « تفسير الميزان » : وقد رُوِيَت الرواية بألفاظ أخرى قريبة المعنى ممّا نقله في « الدرّ المنثور » .
وفي « صحيح مسلم » و « مسند أحمد » و « سنن النسائيّ » عن مطرف ، قال : بعث إليّ عِمران بن حصين في مرضه الذي توفّى فيه ، فقال : إنّي كنت محدّثك بأحاديث لعلّ الله أن ينفعك بها بعدي ، فإن عشتُ ، فاكتُم عَلَيّ ! وإن مُتُّ ، فحدّث بها عنّي ! إنّي قد سُلِّمَ عَلَيّ .
واعلم أنّ نبيّ الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قد جمع بين حجّ وعمرة ، ثمّ لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنه نبيّ الله ، قال رجل فيها
هامش
( 1 ) - تفسير « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 217 ؛ وذكر ابن سعد في طبقاته مثل هذا الحديث عن جابر ، ج 2 ، ص 187 .
( 2 ) - تفسير « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 216 .