وعمله ( وهما أصلان أصيلان للاعتقاد والعمل ولا نلحق بهما شيئاً آخر
ونجعله من أصولنا الاعتقاديّة ولا نتّبع الأهواء الباطلة . الميزان هو الحق وكفي . لا عمل الصحابة . الميزان قول الله وسيرة رسوله ، لا عمل البشر المعرّضين للخطأ ) قالوا : حسبنا سيرة آبائنا وكبرائنا ( يقول الله ) : أنّ آباءهم لا يعلمون شيئاً أبداً ولا يهتدون إلى الطريق المستقيم » .
أبحاث الشيعة مع أهل السنّة بالأبحاث التاريخيّة
يلاحظ في بعض الأقوال وكذلك في بعض الكتابات ، أنّنا لما ذا نأتي بعد مضيّ ألف سنة ونحقّق في أقوال الصحابة وأفعالهم ، ونلقي اللوم والعتاب عليهم ، ونقيس أقوالهم وأفعالهم بميزان القرآن والأخبار المأثورة عن الرسول الكريم . ونطعن في بعضهم فنخرجهم عن الصدق والأمانة . لقد مضى عصر هذه المناقشات والمداولات ، وما يجدينا أساء الصحابة أم أحسنوا ، فحسابهم على الله ، وما ذا يهّمنا من ذلك ؟ ووقتنا ضيّق وعصرنا لا يسمح لنا أن نخوض في الاختلافات التي عرفنا آثارها في الماضي إذ أفضت إلى تهييج المشاعر والعواطف المذهبيّة ، وهذا ما سيجرّ إلى الجدال والنزاع . ولكن عندما نلقي نظرة عابرة على تلك التوجّهات ، فسيتّضح لنا أنّها اعتراضات ليست في محلّها ، لأنّ النظر في سيرة الصحابة ليس من باب تتبّع العثرات والعيوب حتى يثير العواطف بل هو من باب أن يكون ملاك عملنا وأسلوبنا على أساس صحيح وكفى . فلا نضمر قصداً آخر أبداً . ولنجلس مع إخواننا أهل السنّة باخوّة ، ونناقش هذه القضايا بحرّيّة تامّة ، وننبذ كلّ لون من ألوان التعصّب الجاهليّ ، لتتّضح كلّ حجّة من الحجج الشرعيّة التي هي ملاك عملنا ، فلا نجعل عملنا - لا سمح الله - على أساس غير إسلاميّ وغير صحيح سنين طويلة وأعمار مديدة وقرون متمادية . فإذا لا نعرف الصحابة ، ولا نعرف أساليبهم ، ومستواهم العمليّ والإيمانيّ ، وجعلنا عملنا وفقاً لعملهم وسيرتهم سنين متمادية دون