عصمة الأنبياء على ثلاث مراحل :
وسنتحدّث في اثباتنا لهذا الموضوع عن عصمة الأنبياء ، فنثبتها من القرءان الكريم ، ثم نتحدث عن الأئمّة عليهم السلام .
امّا بشأن الأنبياء فنقول : انّ العصمة مورد البحث في ثلاث موضوعات :
1 - في موضوع تَلَقِّي الوحي ، أي انّ قلب النبيّ يجب ان يكون منزّهاً عن الخطأ عند نزول الوحي ، فيتلقّى ذلك الوحي كما نزل ، لا يزيد في التلقّي عليه ولا يُنقِص ، ولا يجلى في نفسه ذلك الوحي الّا في حقيقته الواقعة .
2 - في موضوع تبليغ الوحي : أي انّ على النبيّ أن يبلّغ الوحي كما أخذه ، دون أن يُخطئ أو ينسى فيما أوحي اليه ، ودون أن يزيد أو ينقص في أدائه للوحي شيئاً على صورته الحقيقية .
3 - المعصية والذنب : فالنبيّ لا يرتكب أي عمل يُخالف مقام العبوديّة للَه أو يتنافى مع الاحترام أو يهتك حرمة مقام المولى ، سواءً في أقواله أو في أفعاله . وإجمالًا فانّ هذه المراحل الثلاث يمكن تلخيصها في جملةٍ واحدة : أي وجودُ أمرٍ من جانب الله لدى الإنسان المعصوم يصونه عن الخطأ والمعصية .
امّا الخطأ في غير هذه المواضع ، مثل الخطأ في الأمور الخارجيّة نظير الالتباسات التي تحصل في حواسّ الإنسان ، أو في إدراكات الأمور الإعتباريّة ، ونظير الخطأ في الأمور التكوينية من النفع والضرر والصلاح والفساد ، فهي خارجةٌ بأجمعها عن محل النزاع والكلام بين الشيعة والسنّة .
آيات القرءان تدلّ على ثلاث مراحل من عصمة الأنبياء
امّا تلك المراحل الثلاث من العصمة فتدلّ عليها الآيات القرآنية ،