الأعراف كثبان بين الجنّة والنار ، والرجال الأئمّة صلوات الله عليهم ، يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سيق المؤمنون إلى الجنّة بلا حساب ، فيقول الأئمّة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنّة قد سيقوا ( سبقوا - خ ) إليها بلا حساب ، وهو قوله تبارك وتعالى : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ .
ثمّ يقال لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار ، وهو قوله :
وَإذَا صُرِفَتْ أبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، وَنَادَى أصْحَابُ الأعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ ، في النار ف - قَالُوا مَآ أغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ ، في الدنيا ، وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ .
ثمّ يقولون ( والضمير عائد للأئمّة ) لمن في النار من أعدائهم : أهؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ؟
ثمّ يقول الأئمّة لشيعتهم : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أنتُمْ تَحْزَنُونَ ؛ ثمّ : نَادَى أصْحَابُ النَّارِ أصْحَابَ الْجَنَّةِ أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْمَآءِ أوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ . « 1 »
وقال المرحوم الصدوق في كتابه « العقائد » : اعتقادنا في الأعراف أنّه سور بين الجنّة والنار ، وعليه رجال يعرفون كلّا بسيماهم . والرجال هم النبيّ صلّى الله عليه وآله وأوصياؤه عليهم السلام . ولا يدخل الجنّة إلّا مَن عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا مَن أنكرهم وأنكروه . وعند الأعراف :
المرجون لأمر الله ، إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم . « 2 »
الموقوفون عند الأعراف هم الذين لم يصدر الحكم بحقّهم
الخامس : الروايات الدالّة على أنّ الواقفين على الأعراف هم
هامش
( 1 ) - « تفسير عليّ بن إبراهيم » ص 216 و 217 .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 340 ، نقلًا عن « العقائد » .