إحالة الأنبياء الناسَ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في الشفاعة
وروى العيّاشيّ في تفسيره روايتين تماثلان الرواية التي نقلناها عن خيْثَمة في إحالة الأنبياء بعضهم على بعض ، وصولًا إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ أولاهما عن عَيْص بن القاسم ، عن الصادق عليه السلام ، « 1 » والثانية عن سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السلام . « 2 »
وأورد البحرانيّ في « تفسير البرهان » جميع هذه الروايات التي نقلناها عن « تفسير العيّاشيّ » . « 3 »
ويروي فرات بن إبراهيم في تفسيره عن محمّد بن القاسم بن عبيد معنعناً عن بشر بن شريح البصريّ ، قال :
قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : أيَّةُ آيَةٍ في كِتَابِ اللهِ أرْجَى ؟
قَالَ : مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ ؟
قَالَ : قُلْتُ : يَقُولُونَ : « يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلَى أنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ » .
قَالَ : لَكِنَّا - أهْلَ البَيْتِ - لَا نَقُولُ ذَلِكَ !
قَالَ : قُلْتُ : فَأيّ شَيءٍ تَقُولُونَ فِيهَا ؟
قَالَ : نَقُولُ : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَي » : الشَّفَاعَةُ ؛ وَاللهِ الشَّفَاعَةُ ؛ وَاللهِ الشَّفَاعَةُ . « 4 »
وقد وردت روايات كثيرة في مقامات ودرجات رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله ، وشفاعته وتوسّل جميع الأنبياء به واحتياجهم له ، من
هامش
( 1 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 313 .
( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 315 .
( 3 ) - « تفسير البرهان » ج 2 ، ص 439 و 440 ؛ الطبعة الحروفيّة .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 57 ، الطبعة الحروفيّة .