وورد في « علل الشرائع » عن الإمام الصادق عليه السلام في معنى الآية الشريفة : وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْئُولُونَ ؛ قال :
لَا يُجَازُ بِهِ قَدَمُ عَبْدٍ حَتَّى يُسْألَ عَنْ أرْبَعٍ : عَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أبْلَاهُ وَعَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أفْنَاهُ ؛ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أيْنَ جَمَعَهُ وَفِيمَا أنْفَقَهُ ؛ وَعَنْ حُبِّنَا أهْلَ البَيْتِ . « 1 »
ويروي علي بن إبراهيم القمّيّ في « تفسيره » ، عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ كما يروي الصدوق في « الأمالي » و « عيون أخبار الرضا » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنَّ المَسْؤُولَ عَنْهَ وَلَايَةُ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . « 2 »
وروى في « مجمع البيان » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال :
تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ : جُزْ يَا مُؤْمِنُ فَقَدْ أطْفَأ نُورُكَ لَهَبِي . « 3 »
كما روى عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : « وَإن مِّنكُمْ إلَّا وَارِدُهَا » - الآيَاتُ ، فَقَالَ : إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ألَيْسَ قَدْ وَعَدَنَا رَبُّنَا أنْ نَرِدَ النَّارَ ؟ فَقَالَ : قَدْ وَرَدْتُمُوهَا وَهِيَ خَامِدَةٌ . « 4 »
إنّ جهنّم هي مظهر الدنيا ؛ ولقد قدم أولياء الله إلى الدنيا بَيدَ أنّهم اجتازوها دون أن يتعلّقوا بها ، لذا فإنّ نار جهنّم ستكون خامدة وهامدة عند عبورهم عليها في الآخرة ، وستكون عليهم برداً وسلاماً ، إذ إنّ
هامش
( 1 إلى 4 ) - « رسالة الإنسان بعد الدنيا » ، ( المعاد ) ؛ للعلّامة الطباطبائيّ ، النسخة الخطّيّة ، ص 32 .