شَآءَ اللَهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ اخْرَى فَإذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ، وَأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِايءَ بِالنَّبِيِّنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ . « 1 »
والآية المباركة معروفة بآية نفخ الصَّعْق ؛ وصُور الصعْق هو الصور الذي ينفخ فيه نفخة يهلك على إثرها الجميع ، لانّ الصعق بمعنى الهلاك . إلّا أنه يستفاد من الآية الأخيرة أنّ لدينا صورين ، أي أنّ النفخ في الصور على نحوين .
أحدهما النفخ الذي يموت على إثره جميع الأحياء في السماوات والأرض .
والنحو الآخر النفخة الذي يبعث بواسطته جميع الأموات ويُنشرون بعد موتهم . ذلك لأنه يقول : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ اخْرَى .
بَيدَ أنّ الصعق والفزع يمتلكان على الظاهر معنى واحداً ، وقد وردا لإظهار حالة معينة ، فالفزع في الآية يعني الخوف والجزع المؤدّي إلى الموت ، كما أنّ الصعق بمعنى الهلاك الذي يصيب الإنسان إثر خوف ورعب مفاجئ .
إذَن فمفاد صدر كلا الآيتين : الواردة في سورة النمل ، والواردة في سورة الزمر ، هو النفخ في الصور الذي يصاب على إثره جميع الأحياء بالفزع والرعب والهلاك .
أمّا مفاد ذيل الآية الثانية ، أي تلك الواردة في سورة الزمر ، فهو إحياء
هامش
( 1 ) - قال في مجمع البيان » ج 7 ، ص 370 من طبعةدار نشر « ناصر خسرو » طهران ف - تفسير الآية : اي ماتوا لشدّة الخوف والفزع ، يدلّ عليه قوله فموضع آخر : فصعق من السماوات . ( م )