الثاني : طائفة يأجوج ومأجوج .
الثالث : السدّ .
أمّا ذو القرنين فقد ورد ذكره في موضع واحد فقط في القرآن الكريم وذلك في سورة الكهف ، فقد ذُكرت عنه أمور عدّة :
قصّة ذي القرنين من وجهة نظر القرآن :
1 - إنّا مكّنّا له في الأرض وسخّرنا له كل الأسباب فهي طوع أمره .
2 - إنّه سخّر تلك الأسباب ، فتحرّك مرّة إلى الغرب حيث ( وصل إلى آخر المعمورة جنب البحر الخضمّ المترامي فبدا له أنّ ) الشمس تغرب في عين حمئة ، « 1 » ووجد هناك قوماً . فقلنا له : إنّ لك أن تختار في وضعك هذا إمّا أن تعذّبهم وتعاقبهم جزاءً على ما فعلوا ، أو أن تتّخذ فيهم إحساناً . فقال لهم ذو القرنين : من ظلم فإنّنا سنعذّبه في هذه الدنيا سريعاً ، ثمّ يُرَدّ إلى ربّه فيعذّبه عذاباً غير معهود ولا مألوف ولا متوقّع . وأمّا من عمل صالحاً فإنّ جزاءه وثوابه سيكون الحسنى ، وسنقول له من أمرنا يسرا .
3 - ثمّ استفاد من تلك الأسباب وتحرّك صوب الشرق حتّى وصل إلى قوم يعيشون في صحراء تطلع عليهم الشمس فيها فلا ستر لهم دونها ، عرايا لا لباس لهم ولا ستر .
4 - ثمّ استفاد من تلك الأسباب وتحرّك حتّى وصل بين السدّين فوجد هناك قوماً ليس لهم نصيب من التمدّن والإنسانيّة ولا يفقهون ولا يعقلون
هامش
( 1 ) - قال صاحب « الميزان » قدّس سرّه : المراد بالعين البحر . . . والمراد بوجدان الشمس تغرب في عين حمئة أي تقف على ساحل بحر لا مطمع في وجود برّ وراءه ، فرأى الشمس كأنها تغرب في البحر لمكان انطباق الأفق عليه . ( م )