صلّى الله عليه وآله ، حدّثها في حجّة الوداع « 1 » لسلمان الفارسيّ ، وكان أقرب الناس إليه ، بينما كان صلوات الله عليه ممسكاً بيده حلقة باب الكعبة ، وقد احتوت مضموناً رفيعاً حقّاً .
حديث الإمام الصادق عليه السلام مع المنصور في مسيرهما
ونذكر الآن رواية أخرى نقلها محمّد بن يعقوب الكلينيّ في كتابه الشريف « روضة الكافي » بسنده عن حمران بن أعين ( وهو أخو زُرارة وعبد الملك وبَكر بن أعين ، وجميعهم من الرواة ) .
حديث الإمام الصادق في موكب المنصور :
يقول حمران : قال أبو عبد الله ( الصادق ) عليه السلام وذُكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم فقال : إنّي سرتُ مع أبي جعفر المنصور ( الدوانيقي ) وهو في موكبه ، وهو على فرسٍ وبين يديه خيلٌ ومن خلفه خيلٌ ، وأنا على حمارٍ إلى جانبه ، فقال لي : يا أبا عبد الله ؛ قد كان ينبغي لك أن تفرحَ بما أعطانا اللهُ من القوّةِ وفتح لنا من العزِّ ، ولا تُخبر الناسَ أنكَ أحقّ بهذا الأمرِ منّا وأهل بيتك ، فتُغْرينا بكَ وبهم .
قال : فقلتُ : ومَن رَفَعَ هذا إليكَ عنّي فقد كذب .
فقال لي : أتحلف على من تقول ؟
قال : فقلت : إنّ الناسَ سحرة ، يعني يحبّون أن يفسدوا قلبك عَلَيّ فلا تمكّنهم من سمعكَ فإنّا إليك أحوج منك إلينا .
هامش
( 1 ) - يأتي وزن فَعلة بالفتح لبيان المرّة الواحدة ، مثل ضربته ضَربة ؛ وأمّا وزن فِعلة بالكسر فيأتي للهيئة والكيفيّة ، مثل جلستُ جِلسة العبد .
ويستفاد منه أنّ حِجّة الوداع صحيحة بالكسر لا بالفتح ، اي تلك الكيفيّة الخاصّة من الحجّ الذي له صفة الوداع .