الخلائقَ كلَّهم فَأمَتُّهُمْ .
إنِّي أنَا اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي وَلَا وَزِيرَ لِي ، وَأنَا خَلَقْتُ الْخَلْقَ بِيَدِي وَأنَا امِيتُهُمْ بِمَشِيَّتِي ، وَأنَا أُحْيِيهمْ بِقُدْرَتِي .
قال : فينفخُ الجبّارُ نفخةً في الصُّورِ فيخرجُ الصَّوتُ من أحدِ الطرفينِ الذي يلي السماواتِ فلا يبْقى في السماوات أحدٌ إلّا حيي وقامَ كما كان ، ويعود حملةُ العرشِ ، وتحضر الجنّةُ والنَّارُ ، وتُحشر الخلائقُ للحسابِ .
قال [ الراوي ثوير بن فاختة ] : فرأيتُ عليَّ بْنَ الحسين عليهما السلام يبْكي عند ذلك بُكَاءً شَدِيداً . « 1 »
قبض روح جميع الملائكة وبقاء ذات الله عزّ وجل وحدها
وروى في « الكافي » عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المعزا ، قال : حدّثني يعقوب الأحمر ، قال : دخلنا على أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام نُعزّيه بإسماعيل ، فترحّم عليه ، ثمّ قال :
إن اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعَى إلَى نَبِيِّه صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ نَفْسَهُ فقال :
إنكَ مَيِّتٌ وَإنَّهُم مَّيِّتُونَ . « 2 »
وقال : كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ . « 3 »
ثُمّ أنشأ يحدّث فقال : إنَّهُ يموتُ أهلُ الأرضِ حَتَّى لَا يَبقى أحدٌ ، ثُمَّ يموتُ أهلُ السَّماءِ حَتَّى لا يبْقَى أَحدٌ إلَّا مَلَكُ الْمَوْتِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَجَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ عَلَيهِمُ السَّلَامُ .
هامش
( 1 ) - « تفسير القمّي » ص 580 و 581 الطبعة الحجرية .
( 2 ) - الآية 30 ، عن السورة 39 : الزمر .
( 3 ) - الآية 185 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 35 من السورة 21 : الأنبياء ؛ والآية 57 ، من السورة 29 : العنكبوت .