صلّى الله عليه وآله قال : إنّ الله عزّ وجلّ يزيّن بهما جنّته كما تزيّن المرأة بقرطيها . وفي خبر آخر يزيّن الله بهما عرشَه . « 1 »
فالحسن والحسين إذَن هما قرطا عرش الله تعالى ، وربّما قيل لهذا السبب عن سقوط سيّد الشهداء عليه السلام من على سرج جواده إلى الأرض :
بلند مرتبه شاهى ز صدر زين افتاد * اگر غلط نكنم عرش بر زمين افتاد « 2 »
وما أروع ما استُعير في وصف هذا السقوط :
يكتا گهرى ز صدر زين افتاده * آويزه عرش بر زمين افتاده
افسوس كه در معركه كرب وبلا * از خاتم أنبيا نگين افتاده « 3 »
ولهذا فقد ورد في الرواية :
قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِ نَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ شَنَفَا الْعَرْشِ ، وَإِ نَّ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ أسْكَنْتَنِي الضُعَفَاءَ وَالْمَسَاكِينَ !
فَقَال اللهُ لَهَا :
ألَا تَرْضَيِنَّ إنِّي زَيَّنْتُ أرْكَانَكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
قَالَ : فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فَرَحاً . « 4 »
هامش
( 1 ) « معاني الأخبار » ص 206 .
( 2 ) يقول : إنّ الملك ذا المقام الرفيع قد هوي عن صدر سرج جواده ، وإن لم أجانب صواباً فقد هوي العرش على الأرض .
( 3 ) يقول : إنّ الجوهرة اليتيمة تهاوت من على صدر السرج ، وشَنَف العرش قد هوى على الأرض .
فوا حسرتاه حين هوي مِن خاتم الأنبياء فصُّ خاتمه في معركة كرب وبلاء .
( 4 ) « إرشاد المفيد » باب طرف من فضائل الحسين عليه السلام ، ص 271 .